مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل
مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل
مسؤوليتها تفعيل القوانين المتعلقة بشؤون وحقوق المرأة

“ دور المرأة في مجلس المرأة
هي انطلاقة قوية وريادية للنساء
في جميع أنحاء سوريا،
وأمل وانبعاث لكافة النساء في الشرق الأوسط والعالم”
غالية حسين الكجوان
ناطقة مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل

إن تأسيس مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل، يعتبر إنجازاً وخطوة تاريخية في مسيرة نضال حرية المرأة عبر توحيد طاقاتها وتنظيمها على كافة المستويات الحزبية والسياسية في الحزب، لكي يكون خير ممثل في العملية السياسية والمسار التفاوضي لحل الأزمة السورية والمشاركة في صياغة الدستور الجديد، وبناء نظام خاص بها، وذلك عبر تنظيم كافة النساء على امتداد الجغرافية السورية، بدءاً من القرية ووصولاً إلى المدينة، وذلك لدعم وتطوير المرأة والحفاظ على ما اكتسبته خلال نضالها وتطويره.
وبنفس الوقت التأكيد على حقوقها وضمان قيم العيش المشترك على أساس العدالة والمساواة، وجذب وكسب النساء إلى صفوفنا وتنظيمهنَّ وتوسيع مساحة الحرية والمقاومة، ومحاربة الذهنية الذكورية التي تعمل على الحد من طاقات المرأة، وذلك عبر السبل القانونية والتوعوية والاجتماعية وفي كل مجالات الحياة، ومن أجل إنهاء العنف لتكون المرأة الركيزة الأساسية في بناء المجتمع والشخصية الحرة، وتكون الرائدة الحقيقية في صناعة السلام.
لذا لحزب سوريا المستقبل أهمية ودور استراتيجي في النهوض بالشعب السوري ولقيادة مرحلة عصيبة ومهمة في حياة السوريين وفي تاريخ سورية وخلق تجربة جديدة من الديمقراطية والنضال، وبذلك يولي أهمية كبيرة لمكانة ودور المرأة. وانطلاقاً من أنها الركيزة الأساسية فيه، يترتب على مجلس المرأة العام أولويات ومهام سياسية وتنظيمية، ومن أهمها كان ترسيخ مبادئ وأهداف مجلس المرأة العام، ليحقق تنظيم نسوي قوي يكون قادر على قيادة المرحلة، والتعامل مع المتغيرات السياسية بشكل يحقق التمثيل السياسي في مواقع صنع القرار.
وعلى هذا الأساس في سنة2023 عملنا على ترسيخ مبادئ وأهداف المجلس وآلية عمله عبر التنسيق والتدريب والتواصل الدوري، للوصول إلى تنظيم قوي قادر على قيادة المرحلة والتمثيل السياسي في العملية السياسية وفي الساحة الاجتماعية وعلى كافة المستويات الإدارية.

وبذلك حققنا جزءاً من نضالنا التنظيمي في المجلس، وما زلنا نواجه التحديات التي تعيق استمرارية عملنا بالمستوى المطلوب، وهذا نتيجة للقوالب المترسخة في بنية المجتمع، وللسياسات المطبقة على المرأة من قبل العائلة والمجتمع الذي يفرض عليها العادات والتقاليد التي كرستها الذهنية الذكورية.
والتحدي الآخر الذي واجهنا هو؛ الافتقار إلى الخبرة والتجربة وضعف المعرفة التنظيمية، وعدم التركيز على تنمية وتطوير القدرات الفكرية والسياسية والثقافية لدى المرأة، وهذا مما جعل عملية التطوير والبناء التنظيمي بطيئة.
فعندما نقيّم هذه النقاط نستطيع أن نقدم مراجعة نقدية تجاه جميع النساء في عدم إتمام أدورانا ومهامنا وأولوياتنا. وبناءً على هذه الجهود ستكون لنا انطلاقة قوية في المرحلة المقبلة. وعلى الرغم من كل هذه التحديات فإن المرأة تتحدى الواقع وتعمل على تقوية تنظيمها الخاص، وتوسيع القاعدة الجماهيرية النسائية في المجتمع لترسيخ أهداف ومبادئ حزب سوريا المستقبل.
وخلال هذه المرحلة قمنا بعدة فعاليات ونشاطات ومن أهمها نقل نتائج المؤتمر الثاني وشرح آلية العمل من خلال زيارة كافة المجالس وناطقات المرأة، وبهدف تنمية وبناء القدرات الفكرية وتطوير العملية التنظيمية، وبناء عائلة ديمقراطية يسودها المساواة والعدل، والوصول إلى كافة النساء قمنا بحملات التوعية والجولات التنظيمية في الساحة الاجتماعية بهدف توسيع القاعدة الجماهيرية عبر انتساب النساء الذي سيقوي من دعائم وأسس مجلسنا.
وضمن الساحة السياسية والاجتماعية عقدنا العديد من الملتقيات والمنتديات والندوات الحوارية والمحاضرات الفكرية، بهدف تمكين المرأة ونشر التوعية والتنظيم وحل كافة القضايا التي تتعلق بشؤون المرأة والمجتمع، وعملنا على زيادة إيمان وعزيمة المرأة بذاتها وبأهدافها، ورفع وبناء قدراتها في مجالات عدة ومنها الإدارة وبناء التنظيم.

وهذا مما جعلها تكون في الصفوف الأمامية وإعادة الحياة إلى المرأة، بإبراز هويتها النسائية السياسية في مسيرة نضالها، حيث عملنا بكل جد وتفاني واخلاص بالرغم من الصعوبات والتحديات التي واجهتنا والتي هي جزء لا يتجزأ من الحرب المفروضة علينا، لذلك فإننا سنتحلى بالصبر والعزيمة التي لا تلين لكي نتجاوز جميعاً ومع بعضنا، يداً بيد تلك الصعوبات والتحديات، ونحقق الحرية والكرامة والعيش الرغيد، ونصل معاً إلى حل سياسي يحقق الكرامة لكل نساء سوريا.
النساء السوريات اللواتي قدمن الكثير من التضحيات وأثبتن أنهن طليعة المرحلة وخاصة مما شوهد من تغييرات على المجتمع من التقاليد والأفكار السلبية عن المرأة، فيجب تعزيز دورها من الناحية السياسية. فإن مشاركة المرأة في صنع القرار لها دور مهم في تغييرات جذرية ليس فقط ضمن المجتمع بل على مستوى سوريا، فالمرأة قادرة على أن تلعب هذا الدور وتحقق العدالة والمساواة معاً إلى جانب وعيها في بناء المجتمع.
وكل هذا يعد انطلاقة قوية وريادية للنساء في جميع أنحاء سوريا، وأمل وانبعاث لكافة النساء في الشرق الأوسط والعالم، لذا وبأمل كبير انضمت لثورة المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا وأصبحت مثال يحتذى ونموذجاً به، وما الانتفاضة في روجهلاتي كردستان وإيران وشعارها ” المرأة – الحياة – الحرية ” إلا دليل صارخ بأن الثورة التي تكون فيها المرأة ريادية مصيرها الحتمي سيكون تحقيق الحرية والديمقراطية.
وبناءً عليه يتطلب منا النضال الدؤوب ونشر الوعي ومتابعة القضايا وتطبيق القوانين للحد من هذه التجاوزات والانتهاكات بحق النساء، للوصول إلى المجتمع الديمقراطي السليم الخالي من العنف لإنهاء الوضع المأساوي الذي تعانيه المرأة، والوقوف بوجه جميع أشكال العنف والشدة والاضطهاد الذي يُمارس بحق النساء من قبل الأنظمة الاستبدادية والذهنية الذكورية والرأسمالية، وتكثيف حملات التوعية في المجتمع لفضح سياسات الاحتلال التركي، وكافة الممارسات التي تستهدف قتل المرأة والقاصرات أينما كانت.
وبالرغم من كل هذه التحديات والصعوبات إلا أن مقاومة المرأة ونضالها مستمر في تنظيم نفسها وتوحيد طاقاتها عبر مجلس المرأة لحزب سوريا المستقبل، لتكون الركيزة الأساسية والشخصية الرائدة نحو بر الأمان والاستقرار وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.
وبناءً على هذا المبدأ وضعنا استراتيجية سنوية لعمل ونضال مجلس المرأة العام في السنة المقبلة ومنها العمل بوعي وتنظيم في المجال السياسي والاجتماعي النسوي من خلال تطوير السياسات الحزبية والخطابات الوطنية السورية، والعمل على رسم استراتيجية سياسية نسوية ضمن ميثاق العقد الاجتماعي وخارطة طريق مجلس سوريا الديمقراطية، ونشر أفكار وأهداف حزبنا للداخل السوري ليترجم كبرامج عمل مستقبلية وكقوة سورية وطنية يتمتع تحت ظلها كافة المكونات المجتمعية.
وأيضاً دعم التظاهرات السلمية في كافة المناطق السورية سواء في السويداء أو درعا أو أي منطقة تطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي وانتهاج اللامركزية كحل للأزمة السورية، والرفع من مستوى العمل الدبلوماسي عبر توسيع وزيادة الأنشطة والفعاليات السياسية والدبلوماسية في دول الشرق الأوسط والعالم.
ونتيجة ًللهجمات المستمرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، من قبل الدولة التركية المحتلة، واجبنا الأول والأخير هو أن نقوي شخصيتنا من الناحية الفكرية والسياسية والثقافية. وعلى كافة النساء السوريات ومن كافة المكونات والأطياف والمذاهب؛ أن تحمل على عاتقها مسؤولية إفشال التحديات والهجمات التي تحدث على أراضينا وثقافتنا، عبر البيانات والوقفات الاحتجاجية والمسيرات النسائية. وتعزيز البرامج التنموية، ودعم المشاريع الاقتصادية للارتقاء بواقع المرأة والعمل على تطبيق وتفعيل القوانين المتعلقة بشؤون وحقوق المرأة. ومواصلة النضال الدؤوب من أجل جذب وكسب النساء إلى صفنا وتنظيمها وتوسيع مساحة الحرية والمقاومة ومناهضة الذهنية الذكورية التي تعمل على الحد من طاقات المرأة، وذلك عبر تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة والتوعية. وسنستمر على هذه الوتيرة والمنهجية خلال فعالياتنا في عام 2024 أيضاً.
