دور المرأة السودانية في تحقيق السلام المستدام وتجاوز حالة الشتات السياسي – د. جميلة جابر

دور المرأة السودانية في تحقيق السلام المستدام وتجاوز حالة الشتات السياسي

 

بقلم: د. جميلة جابر

 

إنّ النزاع في السّودان أصبح كارثةً إنسانيةً مركّبة أثّرت في حياة الناس اليومية

من حيث الغذاء والماء والعلاج والأمان والتعليم، كما دمّرت البنية التحتية والخدمات الأساسية،

لذلك يحتاج السودان إلى حلٍّ سياسي عاجل يوقف الحرب ونزيف الدم، ويمهّد الطريق لبدء إعادة الإعمار وبناء مستقبلٍ أفضل للشعب

 

منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023م، كانت المرأة والطفل من أكثر الفئات تضررًا من تبعات النزاع المسلّح. فعلى الرغم من أنّ النساء والأطفال لا يحملون السلاح إلا أنّهم يتحملون العبء الأكبر من ويلات الحرب وآثارها الإنسانية والاجتماعية، وهو ما أكّدته تقارير الأمم المتحدة. كان الأطفال من أكثر الفئات التي دفعت ثمنًا باهظًا نتيجة استمرار الحرب، ومن أبرز ملامح التأثير:

1- التشريد وفقدان التعليم: إذ نزح الملايين من بيوتهم، وتحوّلت العديد من المدارس إلى مراكز لإيواء النازحين، بينما تعرّض بعضها الآخر للدمار، ما أدّى إلى حرمان أعدادٍ كبيرةٍ من الأطفال من حقّهم في التعليم، وهدد جيلًا كاملًا بخطر الأميّة وضياع المستقبل.

2- الجوع وسوء التغذية خصوصًا في مناطق كردفان ودارفور، ذلك نتيجة انهيار الاقتصاد وتراجع المساعدات الإنسانية. حيث أصبح خطر المجاعة وسوء التغذية يهدد حياتهم، وخاصةً حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية وغذاء وحماية مستمرة.

3- التجنيد والعنف: يواجه الأطفال خطر التجنيد والعنف في مناطق الصراع، بما في ذلك التعرّض للقتل والاحتجاز والاستغلال، في انتهاكٍ واضح لحقوقهم الأساسية.

4- النزوح والصدمات النفسية: نزح ملايين الأطفال واضطر بعضهم إلى السير على الأقدام لمسافاتٍ طويلة تصل إلى مئات الكيلومترات بحثًا عن الأمان. تركت هذه التجربة آثارًا نفسية عميقة، نتيجة الخوف والفقدان والانفصال عن المنزل والمدرسة والبيئة التي اعتادوا عليها.

أمّا النساء، فقد واجهن بدورهنَّ أشكالًا متعددة من الانتهاكات والمعاناة، ويأتي في مقدمتها:

1- العنف الجنسي: حيث وثّقت بعثات تقصي الحقائق حالاتٍ من العنف الجنسي الممنهج، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاستغلال خصوصًا في مناطق الخرطوم وكردفان ودارفور، وسط تقارير عن استخدام العنف الجنسي كسلاحٍ في الحرب، مع الإبلاغ عن آلاف الحالات.

2- انهيار الخدمات الصحية: حيث أصبح نحو 37% من المرافق الصحية خارج الخدمة، مما حرم النساء من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، ورفع المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة، وأسهم في رفع معدلات وفيات الأمهات.

3- اتساع دائرة الفقر وفقدان المعيل: إذ وجدت أعدادٌ كبيرةٌ من النساء أنفسهن مسؤولات عن إعالة أسرهن في ظلِّ ظروف النزوح وانعدام الأمن، وفقدان الأب أو الزوج.

4- النزوح وفقدان الأمان: أدى النزاع إلى واحدةٍ من أكبر أزمات النزوح الداخلي في العالم، حيث بلغ عدد النازحين نحو 6.6 مليون شخص، من بينهم نحو 5.8 مليون امرأة وفتاة، يواجهن ظروفًا قاسية ويتعرّضن لمخاطر متعددة، من بينها التحرّش والابتزاز الجنسي.

تتحمل النساء العبء الأكبر في إعالة أسرهن، خاصّةً في ظلِّ انعدام الأمن الغذائي، فنتيجة وفاة أو اختفاء الزوج في كثيرٍ من الحالات تجد المرأة نفسها أمام مسؤولياتٍ مضاعفة، فهي مطالَبةٌ بتوفير احتياجات الأسرة وحماية الأطفال، في وقتٍ تفتقر فيه إلى مصادر الدخل والأمان والاستقرار.

المرأة بين مطرقة فقدان المنزل وسندان مصادر الرزق

لم تفقد المرأة السودانية خلال الحرب منزلها ومصدر رزقها فقط، بل فقدت جزءًا من حياتها وذكرياتها وشبكتها الاجتماعية. فالبيت السوداني يمثّل للمرأة مساحةً من الأمان والخصوصية ومكانًا لتربية الأطفال، ولذلك فإنّ فقدانه لا يعني فقدان مكان السكن فحسب، وإنّما فقدان جزءٍ مهمٍّ من الشعور بالاستقرار والانتماء.

مطرقة فقدان المنزل:

فقدان الأمان: أجبر النزوح كثيرًا من النساء والأطفال على الانتقال إلى المخيمات أو المدارس ومراكز الإيواء، مما أدى إلى فقدان الخصوصية والشعور بالأمان، وخلق مخاطر جديدة تهدد المرأة والفتاة على حدٍّ سواء.

انهيار الشبكة الاجتماعية: أدى النزوح والحرب إلى فقدان الأهل والسند والجيران، وهي الشبكة الاجتماعية التي كانت تشكّل مصدر دعمٍ للمرأة والأسرة في أوقات الأزمات.

الضغط النفسي المضاعف: تعيش النساء تحت ضغطٍ نفسيٍّ مضاعف، فإلى جانب الخوف على أنفسهن، يتحمّلن مسؤولية حماية الأطفال وتوفير احتياجاتهم في ظروفٍ قاسية، مع استمرار القلق بشأن الغذاء والمأوى والأمان والمستقبل.

سندان فقدان مصادر الرزق:

فقدت الكثير من النساء مصادر الدخل الرئيسية بسبب الحرب والنزوح، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية للأسر. تزداد خطورة الوضع بالنسبة إلى الأسر التي تعيلها النساء، إذ تواجه هذه الأسر خطر انعدام الأمن الغذائي بمعدلٍ يصل إلى ثلاثة أضعاف الأسر التي يرأسها رجال.

هل تستطيع المرأة السودانية من مواقعها المختلفة، الضغط لوقف الحرب وتحقيق السلام المستدام وتجاوز حالة الشتات التي تطغى على المشهد السياسي والمدني؟

نعم تستطيع المرأة السودانية فعل ذلك، والتاريخ السوداني يشهد على ذلك. فالمرأة لم تكن مجرّد ضحية للحروب والأزمات، بل كانت فاعلًا سياسيًا واجتماعيًا مؤثّرًا. يُعدّ دورها في ثورة ديسمبر 2018 خير مثال على ذلك، حيث أصبحت الكنداكات رمزًا للثورة، وشاركت النساء في الصفوف الأولى، كما أسهمن في قيادة لجان المقاومة والتوعية. استطاعت المرأة السودانية أن تكون أداة ضغطٍ فاعلة من مواقع مختلفة، من أبرزها:

1- الموقع السياسي: من خلال المشاركة في مفاوضات السلام والمبادرات السياسية، والمطالبة بوجود المرأة بصورة حقيقية وفاعلة في مواقع صنع القرار.

2- الموقع الاعلامي: من خلال سرد قصص النزوح والجوع والمعاناة، وإيصال صوت النساء المتضررات من الحرب، بما يسهم في تحريك الرأي العام المحلي والدولي.

3- الموقع المجتمعي: من خلال لجان المقاومة النسائية، التكايا، وجمع التبرعات وتقديم المساعدات للمتضررين والنازحين، بما يعزز صمود المجتمع في ظلِّ الحرب.

4- الموقع الحقوقي: من خلال المنظّمات النسوية التي تعمل على توثيق العنف الجسدي والانتهاكات التي تتعرض لها النساء، والسعي إلى إيصال هذه الملفّات إلى المحاكم الدولية والأمم المتحدة.

المرأة ليست مجرّد أم، رغم أنّ الأمومة جزءٌ أساسيٌّ ومهمٌ من دورها، فهي قادرة على تحمّل المسؤولية بكل جوانبها. هناك العديد من النماذج النسائية التي أثبتت ذلك، وكانت خير دليل على قدرة المرأة على القيادة وتحقيق الإنجازات. ففي ألمانيا تُعد أنجيلا ميركل من أبرز النماذج؛ إذ قادت البلاد من عام 2005 إلى عام 2021، وتمكّنت خلال فترة حكمها من الحفاظ على قوة الاقتصاد الألماني ومكانته كأحد أقوى اقتصادات أوروبا والعالم، رغم مرور البلاد بأزماتٍ كبيرة، مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كورونا، مع الحفاظ لسنواتٍ على استقرار الميزانية والانضباط المالي.

في المملكة المتحدة، جاءت مارغريت تاتشر التي تولّت رئاسة الوزراء بين عامي 1979 و1990، واتجهت إلى خصخصة عدد من شركات الدولة وتشجيع الاستثمار، وساهمت سياساتها في إعادة تشكيل الاقتصاد البريطاني وتعزيز مكانة لندن كمركز مالي عالمي. أمّا في بنغلاديش، فقد قادت الشيخة حسينة البلاد من عام 2009 إلى عام 2024، وشهد الاقتصاد في عهدها تطورًا ملحوظًا، وانتقلت بنغلاديش من دولة فقيرة إلى دولة ذات دخل متوسط، كما احتلت صناعة الملابس المرتبة الثانية بعد الصين.

في ليبيريا، كانت إلين جونسون سيرليف من عام 2006 إلى عام 2018 أول امرأة تُنتخب رئيسة في أفريقيا، وقد تسلّمت البلاد بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية والدمار، وعملت على إعادة بناء الدولة، ومعالجة جزء كبير من أعباء الديون الخارجية. هناك العديد من النماذج النسائية الأخرى التي أثبتت أنّ المرأة قادرة على القيادة وتحمل المسؤولية، وأنّ دورها لا يجب أن يقتصر على كونها أمًّا أو ربة منزل فقط، بل يمكنها أن تكون شريكةً حقيقيةً في صناعة القرار وبناء مستقبل وطنها. خلاصة القول نجد أنّ هناك عوامل مشتركة ساهمت في نجاح هذه التجارب، أهمها الاستقرار السياسي، والسلام الداخلي، والتركيز على الاقتصاد والتنمية، وتشجيع الاستثمار، والانفتاح على العالم، وحسن إدارة الأزمات.

أكبر التحديات التي تواجه المرأة السودانية

الشتات والتفكك: يُعد تشتت النساء بين النزوح داخل السودان واللجوء إلى دول أخرى من أكبر التحديات، إذ يجعل تنسيق الجهود وتوحيد الصوت النسائي أمرًا أكثر صعوبة.

الإقصاء من طاولات القرار: لا تزال مشاركة المرأة تُهمَّش أو يتم تجاهلها في عددٍ من المبادرات السياسية ومسارات التفاوض.

العنف والتهديد: تتعرض الناشطات لخطر الاعتقال والعنف والتهديد، الأمر الذي يدفع بعض النساء إلى التراجع عن نشاطهن خوفًا على حياتهن وسلامتهن.

هل يمكن تحقيق سلام مستدام؟

يمكن القول إنّ السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار فقط، بل بمعالجة الأسباب الرئيسية التي قادت إلى الحرب، من ظلم وجوع وإقصاء وتهميش. في هذا الصدد، تؤدي المرأة دورًا محوريًا، خاصة من خلال دورها المجتمعي في دمج النازحين، وحماية المكاسب التي تحققت، وكسر دائرة الشتات.

الاعتداء الجسدي كأداة للحرب

يُعد العنف الجنسي من أخطر أدوات الحرب، إذ لا يُستخدم فقط كوسيلةٍ للترهيب والتهجير، بل يمتدُّ أثره إلى تدمير النسيج الاجتماعي للمجتمعات السودانية، كما شهدت مناطق مختلفة مثل الخرطوم وكردفان ودارفور. كما يمكن أن يُستخدم العنف الجنسي كسلاحٍ عرقي وسياسي لاستهداف النساء في مناطق معينة، بهدف تهجيرهم أو تغيير التركيبة السودانية الديموغرافية.

أثر العنف على السودان

تتزايد التقارير حول الانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات في مناطق النزاع، وما يصاحبها من فظائع مرتبطة بالاعتداء الجسدي. تصبح النساء أكثر عرضةً للخطر، وتنعكس هذه الانتهاكات على عدّة مستويات:

  1. الأثر الجسدي: الإصابات والأمراض والوفيات.
  2. الأثر النفسي: الاكتئاب والخوف المزمن والصدمات النفسية التي قد تستمر في ملاحقة الضحايا، بل وقد تمتد آثارها إلى الأجيال القادمة.
  3. الأثر الاجتماعي: النبذ والطلاق والعزلة، إضافة إلى الخوف الذي يفرض على الفتيات والنساء ويحدُّمن قدرتهن على الخروج إلى المدارس.
  4. الأثر المجتمعي: تفكك الأسر، والنزوح الجماعي، وانتشار مشاعر الكراهية والانقسام التي يمكن أن تمتد آثارها إلى أجيال قادمة.

لماذا يُعتبر الاعتداء الجنسي جريمة حرب؟

لأنّ القانون الدولي الإنساني وقانون روما يصنّفان الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في ظروفٍ معينة ضمن جرائم الحرب والجرائم ضدَّ الإنسانية. لا تقتصر آثار هذه الجرائم على الضحية وحدها، بل تستهدف المدنيين وتترك آثارًا عميقة وطويلة المدى.

كيف نواجه هذه الانتهاكات؟

على مستوى الحماية: لا بدَّ من توفير مساحاتٍ آمنة للنساء والفتيات، وتحسين إجراءات الحماية داخل مخيمات النزوح. من ذلك توفير الإضاءة وتأمين أماكن الحركة والخدمات.

على مستوى الخدمات: توفير عيادات ومراكز تقدّم العلاج الطبي والدعم النفسي للناجيات.

على مستوى المساءلة: توثيق الجرائم والانتهاكات، ومحاسبة الجناة، عدم الإفلات من العقاب.

المرأة السودانية تقف في مقدمة المتضررين من الحرب، وتواجه أعباءً متعددة، من أبرزها:

1- جوع مركب: من أجل أطفالهن، تجوع الأمهات، وتضع النساء احتياجات أسرهن قبل احتياجاتهن الخاصة.

2- تتعرض النساء للتهجير القسري والعنف الجنسي، حتى تحوّلت أجساد النساء لساحة حرب.

3- انهيار الصحة: تعاني ملايين النساء من نقص الغذاء والرعاية الصحية، خصوصًا الحوامل والمرضعات.

4- عبء النزوح: تعيش النساء في ظروفٍ تفتقر إلى الأمان، ويواجهن التحرش والابتزاز.

الأطفال.. جيل يضيع

الحرب لا تستهدف حاضر السودان فقط، بل تهدد مستقبله من خلال ما تتركه في حياة الأطفال من مجاعة، وانهيار التعليم والصحة، والصدمات النفسية. كما تزداد معاناة الأطفال الأيتام وذوو الإعاقة في ظلِّ عدم قدرتهم على الهروب من مناطق الخطر، ونقص الرعاية والحماية في أماكن.

التأثير طويل المدى

إنّ آثار الحرب لا تنتهي بانتهاء المعارك. فالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية خلال سنواتهم الأولى قد يحملون آثار ذلك معهم طوال حياتهم، كما أنّ النساء اللاتي تعرّضن للأذى النفسي والعنف الجنسي قد تظلُّ آثار التجربة ملازمة لهن لفتراتٍ طويلة. فالحرب لا تقتل بالرصاص فقط، بل تقتل أيضًا بالجوع والخوف والحرمان من العلاج والتعليم والأمان. لهذا أصبح الأطفال والنساء الوجه الحقيقي للكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان.

من وجهة نظري

إنّ استخدام الجسد كأداةٍ للحرب يمثّل اعترافًا بالهزيمة الأخلاقية، فحين يتحوّل الإنسان إلى وسيلةٍ للترهيب والانتقام، تكون الحرب قد تجاوزت ساحتها العسكرية إلى تدمير الإنسان والمجتمع نفسه. مع ذلك، فإنّ التاريخ السوداني أثبت أنّه كلّما زاد القمع، زادت المقاومة. أثبتت نساء السودان، في الثورات وفي ظلِّ الحرب أنهنَّ قادراتٌ على تحويل الألم إلى فعل، والمعاناة إلى توثيق، والتوثيق إلى مطالبة بالعدالة، والمقاومة إلى طريقٍ نحو السلام.

باختصار، الحرب في السودان تحوّلت من صراعٍ بين طرفين عسكريين إلى أزمةٍ إنسانيةٍ كبيرة أثّرت في جميع جوانب الحياة. أهم ملامح الوضع الحالي:

استمرار القتال: ما زال القتال مستمرًا في عدّة مناطق، منها الخرطوم وكردفان ودارفور، دون تحقيق حسمٍ عسكري واضح لأي طرف.

كارثة إنسانية: يعاني ملايين السودانيين من الجوع والنزوح، إضافةً إلى تدهور المستشفيات والمدارس والخدمات الأساسية، مما جعل السودان من أكبر أزمات النزوح في العالم.

انهيار الدولة: أدّت الحرب إلى تدمير البنية التحتية وتوقف أو تراجع العديد من الخدمات الأساسية.

صعوبة الوصول إلى الحل: فشلت العديد من المبادرات والهدن بسبب انعدام الثقة وتداخل المصالح الإقليمية والدولية.

أدى النزاع في السودان إلى كارثة إنسانية كبيرة، خاصة بالنسبة للنساء والأطفال، بسبب الجوع والنزوح وانهيار الخدمات. تدعو الأمم المتحدة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكلٍ آمن، وتؤكد أنّ السلام هو أهم ما تحتاج إليه النساء والفتيات.