الدقة وتوازن النظام الكوني – نهى عمر
الدقة وتوازن النظام الكوني

“الحماية غريزة فطريّة متواجدة في طبيعة الكائنات الحيّة،
ويمكن تعريفها، بأنّها رد فعل طبيعي ومنعكس للأفعال
التي تهدد الوجود والكون بذات نفسه”
نهى عمر
عضوة مركز البحوث والاستشارات الدبلوماسية
يبدو التفكير بالنظام الكوني وبتوازنه ودقته، وبالكيفيّة التي تعيشها الكائنات الحيّة جمعاء، أمراً معقّداً، لهذا فكثيرة هي الاستفهامات التي تتبادر إلى الأذهان، ولعلّ أبرزها هي:
كيف بمستطاع هذه الكائنات العيش مع بعضها البعض رغم التباين والتنوع والاختلاف الكامن بينها؟ كيف تحافظ هذه الكائنات الحية على وجودها؟ هل من آلية للدفاع عن نفسها؟ هل عملية ردة الفعل لديها هي بدافع الوجود؟ هل جميع الكائنات لديها آليات دفاعية ذاتها، أم هذه الآليات تختلف من كائن إلى آخر؟ وللإجابة على هذه الاستفسارات، لا بد من تحليل الموضوع بشكل كونيّ، وإسقاط هذا التحليل على واقعنا ومجتمعنا، توخيّاً للوصول إلى الثراء من المعلومات، والحقيقة الصحيحة والصائبة لأنّنا، لو بدأنا على سبيل المثال لا الحصر، بعلم الأحياء كركيزة أساسية للإجابة على تلك التساؤلات، انطلاقاً من كونه علم دراسة الكائنات الحيّة وطبيعتها وكيفيّة الحفاظ على وجودها، فالنتيجة ستفتقر، بحسب وجهة نظري، إلى الدقة وغنى وشموليّة المعلومات، لأنّنا آنئذ سندرس موضع الحماية من جانب واحد. وحرصاً لاستيفاء المعلومة والحصول على جوهر الموضوع، لإظهاره وتداركاً لإيصال الفكرة بشكل سليم، فلن نتطرق في هذه المقالة إلى دراسة طبيعة الكائنات الحية، كلّ طبيعة على حدي، سواء أكانت حيوانيّة أو نباتيّة أو بشريّة.

الحماية غريزة فطريّة متواجدة في طبيعة الكائنات الحيّة، ويمكن تعريفها، بأنّها رد فعل طبيعي ومنعكس للأفعال التي تهدد الوجود والكون بذات نفسه يحافظ على وجوده بآليّات وبأشكال عدة من خلال الحفاظ على نظامه المتناسق، وبعلاقة الكواكب بعضها ببعض، والتوقيت الليلي والنهاري والشمس والقمر كلّ بتوقيّت إعجازيّ ضمناً ظاهرة الفصول الأربعة بما يشمله كلّ فصل من مظاهر. والتغيّرات المناخيّة من هطول للأمطار وتساقط للثلوج في مواسم محددة ومعلومة وظاهرتي البرق والرعد والانفجارات الكونيّة والخسوف والكسوف.
إنّها ظواهر كونيّة بعضها تُرى بالعين المجردة وبعضها لا يراها إلّا العلماء بأدواتهم ووسائلهم المتطوّرة، والتي إن دلّت على شيء فهي تدلّ على الماهيّة الدفاعيّة التي يتسم بها الكون دفاعاً عن ذاته ووجوده. لهذا فلا يمكن فصل الكون عن الكائنات الحيّة، لأنّها مسألة تكامليّة بحتة، فوجود الكائنات الحيّة وسبل حمايتها لنفسها، مرتبطة بالكون، وأيّ خلل في النظام الكونيّ، قد يشكّل تهديداً مباشراً بالفناء، والإنهاء الوجودي الجذري للكائنات الحيّة الأخرى.
فيمكن الاستخلاص إلى النتيجة التالية؛ الحيوانات تمتلك آليّات دفاعيّة متنوعة، بحسب نوعها وفصائلها، والقول ذاته ينطبق على النباتات ضمن سلسلة متكاملة، وإحداث أيّ خلل في أيّ من السلاسل، سيكون بمثابة تهديد لحياة الكائنات الأخرى.
المفكر والفيلسوف عبد الله أوجلان تناول في مجلّداته ومرافعاته الخمسة الأخيرة مفهوم الحماية والتغذية والتكاثر كثلاث ركائز أساسيّة تضمن استمرار النوع والحفاظ على الوجود وتحقق التوازن البيئي، في الكون والحياة والطبيعة، والتي يمكن تسميتها بالغرائز الأساسيّة الموجودة لدى جميع الكائنات الحيّة في الطبيعة.
ومع تطور المراحل الطبيعية، قد أنجبت هذه التطورات معها الكثير من التغييرات والمصطلحات الأخرى منها ما خرجت عن معناها الحقيقي وفق نظام الحداثة الرأسمالية ومنها ما تجددت حسب الحاجة والمدة الزمنية بما فيها مفهوم المرأة والحماية.
أما القائد أوجلان قام بتجريد هذه المصطلحات وإعادتها إلى جذورها وإحيائها وفقاً لحقيقتها التي يجب أن تكون عليها، وهذه كانت أكبر صاعقة بالنسبة للأنظمة الرأسمالية لأن براديغما القائد أدت إلى انفجار البركان الفكري في الطبيعة والعلوم والفلسفة وقلبت الموازين كلها.ن أ
التطور التدريجي
بالتأكيد مع مرور الطبيعة بما فيها من الكائنات الحية بمراحل التطور التدريجي، لم يكتف الإنسان بهذه الغرائز لحماية نفسه لأنه مختلف عن بقية الأحياء ويمتلك الفكر بخلاف الكائن الحي الآخر. من هنا انطلق مفهوم تطور الأساليب الحياتية وطرق الحماية الذاتية، مثل الحماية من البرد والحر، والحماية من الحيوانات المفترسة والوحوش، كان لا بد له أن يلجأ إلى التفكير بشكل أوسع وأعمق من أجل الحفاظ على وجوده والاستمرارية في النسل وأيضاً ابتكار طرق متنوعة للدفاع الذاتي والحماية.
مفهوم الحماية لدى كل كائن حي يختلف عن الآخر هناك لكل كائن آلية دفاعية يستخدمها أو يلجأ إليها عند الشعور بالخطر. من خلال المراحل الزمنية لدى المجتمعات البشرية تطورت أساليب الحماية من المجتمع الطبيعي إلى المراحل الأخرى التي عاش فيها الإنسان عبر مسيرته التاريخية الطويلة والتي كانت غالباً تستند إلى الصراعات من أجل الوجود.

هناك نظام للحماية حتى داخل جسم الإنسان من أصغر الخلايا الموجودة داخل جسمه، وجود أي خلل في خلية جسم الإنسان يؤدي إلى الضرر والخلل في جميع أجزاء جسمه، ورغمها فالخلية أيضاً تحمي نفسها وتدافع عن ذاتها بآلية مختلفة، نعم صغيرها، بيدَ أنّها تلعب دوراً مهماً في جسم الإنسان وجميع الخلايا مرتبطة مع بعضها البعض.
فمنهجية القائد عبد الله أوجلان ونمط تفكيره وطرحه للبراديغما التي ابتدعها تشمل كافة المناحي الكونية والطبيعية والبشرية من أصغر خلية إلى أكبرها، وموضوع الدفاع الذاتي أو الحماية من المفاهيم المهمة والحساسة لأنها متعلقة بالوجود والاستمرارية في الحياة.
موضوع الحماية لا ينضوي فقط تحت سقف النظام العسكري والجيش بحسب مفهوم السلطة والدولة، إنما هو موضوع سوسيولوجي بحت متعلق بالقضية الوجودية ويمكننا التطرق لبعض الأمثلة المهمة مثل موضوع حماية المرأة وكيف نعيد مفهوم الحماية إلى جذورها، بعيداً عن الشكل الذي تم ابتكاره من قبل السلطة الحاكمة، المفهوم لدى السلطة الحاكمة محصور من جانب واحد وهذا يجعل من الحماية ناقصة وبعيدة كل البعد عن الواقع المعاش.
موضوع حماية المرأة من الناحية التاريخية
انطلاقاً من مقولة القائد أوجلان وتعريفه للتاريخ الخاطئ الذي غير مجرى الأحداث والسلسلة التاريخية المرتبطة بالمدنية والحداثة الرأسمالية وأنكارها لتاريخ الإنسان والمرأة حيث قال:
“التاريخُ الخاطئ يعني ممارسة خاطئة. كما يستحيل الوصول إلى الموقف البراديغمائي والتجريبي للطبيعة الاجتماعية، ما لم يتم تجاوز المواقف البراديغمائية والتجريبية للمدنية بصورة عامة وللحداثة الرأسمالية بصورةٍ خاصة. ما سعيتُ لعمله هنا هو الإقدام على خوض تجربة، ولو دون أي استعداد”
من خلال هذه المقارنات التي قام القائد بطرحها والإجابة عليها وإعادتها إلى الصياغة الصحيحة هي أشبه بتدمير بناء من الأساس وإعادة تأسيسه بالشكل الذي يتوافق مع التاريخ الصحيح. التطرق والعودة إلى التاريخ إنه بالتأكيد موضوع بغاية الأهمية ونحن بحاجة إلى إعادة صياغة مفهوم الحماية لدى المرأة، وذلك بالعودة إلى التاريخ والمجتمع الطبيعي الذي كانت المرأة الأساس فيه، حيث كانت ترتقي إلى مرتبة الألوهية والقدسية، لأنها كانت تحمي المجتمع والطبيعة، في الوقت الذي كانت فيه صديقة للبيئة والطبيعة بالدرجة الأولى.
كونها الأقرب إلى الطبيعة من الناحية الروحية والبيولوجية حتى عندما ندرس التاريخ غير المكتوب الذي هو تاريخ المرأة سنصل إلى جوهر الحقيقة المخفية في عصر الإلهيات (إلهة الطبيعة، إلهة الجمال، إلهة الأرض والسماء.. الخ) جميع هذه التسميات إن دلت على شيء، فهي تدل على كيفية الحماية والآلية الدفاعية لدى المرأة وارتباطها بالطبيعة.
رغم قوة المرأة في المجتمعات القديمة كانت دائما ً تلجأ لابتكار طرق الحماية؛ لكي تحمي نفسها وأولادها وعائلتها بسبب البرد والحر ووجود الحيوانات المفترسة وأيضاً الحماية من الأمراض. الظروف الطبيعة هي التي أدت إلى تشكل آلية الدفاع والحماية في ذاك الوقت وتطورت من حقبة إلى أخرى وفقاً للظروف البيئية التي كانت تتعرض لها.
مرت المرأة بحالات من الانكسارات التاريخية المتتالية عبر السلسة الزمنية، ومع تطور الذهنية الذكورية والسلطة، أصبحت المرأة أكثر تعرضاً للهجمات، وهذه الهجمات كانت من الناحية الجنسية والجسدية إلى أن تطورت من الناحية الفكرية التي أخرجت المرأة من جوهرها الحقيقي، بدءاً من ظهور الحضارة السومرية والأديان إلى الدول الرأسمالية، جميعها كانت من أقسى الفترات التاريخية التي مرت بها المرأة، وما مارسته هذه الذهنية من الهجمات الأليمة والتراجيدية قد أدت إلى بناء وخلق امرأة ضعيفة ومسكينة، لقد تم الانحطاط من شأنها وكسر إرادتها لأبعد حد.
ومن خلال التطرق لما ذكره القائد أوجلان في مقولته التالية:
“ما لا جدال عليه هو أن المجتمعات بمختلف أشكالها قد دافعت عن نفسها بدأب حثيث تجاه التطور العسكرتاري للمدنية على مر التاريخ المدوَّن والمجتمع الطبيعي. كما خاض المجتمع شتى أشكال المقاومة والتمرد، وقام بمأسسةِ حرب الأنصار وجيوش الدفاع الشعبي، وخاض حروباً دفاعيةً عظمى على أرضية التقاليد المسماة بالدفاع الذاتي وطيلة تطوره لآلاف السنين لا يمكننا المساواة بين حروب الدفاع وحروب الاحتكار العسكرتاري. إذ ثمة فارق في النوع والمضمون. فأحدهما ذو طابع مناهض للمجتمع (استعماري، مفسد، ومبيد)، والآخر ذو طابع مجتمعي (صائن للمجتمع ومحرر لكفاءاته الأخلاقية والسياسية). وما الحضارة الديمقراطية سوى حماية المجتمع والدفاع عنه على أساس منهجية الدفاع الذاتي ضد العسكرتارية التابعة للمدنية المركزية”.
السوسيولوجيا الممنهجه:
مجرد التفكير بواقع المجتمع وما فرضه نظام الحداثة من الصهر والتجريد من الواقع السوسيولوجي والتاريخي تم خلق امرأة ومجتمع مقهور وبلا إرادة عند مرورنا من المحطة التاريخية للمرأة والمجتمع، تذكرنا هذه المحطة بمقولة المفكر والقائد أوجلان التالية:
“تاريخُ المدنيةِ هو في الوقتِ نفسه تاريخُ خُسرانِ وضياعِ المرأة. فهذا التاريخُ بآلهته وعباده، بحُكامه وأتباعه، باقتصادِه وعلمه وفنه؛ هو تاريخُ رسوخِ شخصيةِ الرجلِ المسيطر. بالتالي، فخُسرانُ المرأةِ يعني التهاوي والضياعَ الكبيرَ باسمِ المجتمع. فالمجتمعُ المتعصبُ جنسياً هو ثمرةُ هذا السقوطِ والخُسران. والرجلُ المتعصبُ جنسياً يتميزُ بجشعٍ كبيرٍ لدى بسطِه نفوذَه الاجتماعيَّ على المرأة، لدرجةِ أنه يُحَوِّلُ أيَّ تَماسٍّ معها إلى استعراضٍ للسيطرة”.
استناداً للمقولة يمكننا أيضاً التحليل والتعمق فيه أكثر من خلال سرده للتاريخ وربطه بواقع المرأة والمجتمع المنهار نستنتج ما يلي:
الواقع الذي تم فرضه على المجتمع وما تم من خلقه لهيكل مجرد لا يحتوي في داخله روحاً ينبض بالحياة، إنه لأمرٌ مؤسف وأليم جداً عندما نرى هذا الواقع، الذي جعل من المجتمع قطيعاً لا يستطيع التفكير بما تعرض له وما يحدث له، إن عملية ابتكار وصنع وتحديد الأدوار لكل فئة في هذا المجتمع هو بحد ذاته دمار للمرأة وبالتالي دمار المرأة يؤدي إلى دمار المجتمع لأن المرأة هي التي تبني المجتمع.
تم زرع أفكار ذكورية وانتساب موضوع الحماية إلى الرجل، ولكن أيضاً بالشكل الخاطئ ليس بمعناه الصحيح، أي الرجل هو المعني بالساحة العسكرية واستخدام الأسلحة وخوض المعارك، ويجب أن يحمي حدود ومصالح الدولة، لقد تم الذكر أنف بأنه حسب مفهوم الدول إن الحماية تندرج فقط نحو النظام العسكري والجيش.
بهذه المنهجية المسلوبة تم قتل الطبيعة البشرية وتم اغتصاب الأفكار والعقول، لم يبق لا للمرأة ولا حتى للرجل دور لحماية أنفسهم والدفاع عن ذاتهم حسب الطبيعة، هذا ما كانت تهدف إليه الرأسمالية العالمية والسلطة المهيمنة.
يجب أن ندرك حقيقة ما نعيشه من سيناريوهات مبتكرة ومدروسة ويجب أن نعلم بأنه لدينا الحق في هذه الحياة مثلنا مثل بقية الكائنات الأخرى، ولدينا حق الدفاع والحماية هذا ما يريده القائد عبد الله أوجلان من المرأة معرفة الذات والعودة إلى الجوهر الطبيعي.
من نافذة الفلسفة الأوجلانية
النظرية الأوجلانية أعطىت أهمية كبيرة لموضوع المرأة والحماية، أساس الفلسفة الأوجلانية هو المرأة الحرة التي يجب أن تعود إلى جوهرها الأساسي والحقيقي.
كانت انطلاقة موضوع الحماية من الناحية التطبيقية بدأت في جبال كردستان التي احتضنت المرأة بصدر رحب. المرأة في الحركة التحررية الوطنية الكردستانية قاومت وحاربت بكل إرادة وإصرار هذه الذهنية الذكورية التي استولت وتغلغلت إلى أدق المسامات في عقولنا، وأصبحت حجر عثرة أمام تقدم وتطور المرأة وبالأخص فيما يتعلق بموضوع حماية المرأة وتنظيمها لذاتها.
كانت حركة تحرر المرأة إحدى أعظم القفزات النوعية في التاريخ الاجتماعي وكانت نقطة اندفاع بالنسبة للمرأة، من هنا تشكلت خارطة إدراكية جديدة لدى المرأة بالعودة إلى التاريخ وقراءتها بالشكل الصحيح ومقارنتها بما يعاش من واقع مرير.
الفلسفة الأوجلانية لم تخطئ في أطروحتها والاتخاذ من المرأة ركيزة أساسية، واستناداً لها كان موضوع حماية المرأة والدفاع عن ذاتها ولادة جديدة، بعد أن تم وأدها فكرياً بما يتناسب مع الحداثة الرأسمالية بخلق المرأة العبدة والمتواطئة الرأس أمام بشاعة السلطة والهيمنة الأيديولوجية.
بعد ما أبدته الرفيقة بيريتان – گلناز كرا تاش من مقاومة لكسر هذه النمطية الذكورية من خلال إصرارها للدخول في جبهة المقاومة إلى جانب الرجل، كانت هذه المقاومة أساساً لتجييش المرأة من الناحية العسكرية وأيضاً من الناحية الفكرية.
على هذا المبدأ أصبح مفهوم الحماية أكثر توسعاً ولا يزال هذا التوسع في مفهوم حماية المرأة قائماً ويتطور بشكل ملحوظ وخاصة مع انطلاق ثورة روجآفا شمال وشرق سوريا. لعبت المرأة دوراً محورياً فيها حتى أصبح يطلق على الثورة اسم “ثورة المرأة” وهذه الثورة فتحت أبوابها بمصرعيه لدعاة الحرية وحتى الحركات النسوية من جميع أنحاء العالم.
المرأة أثبتت بجدارة وجودها ودورها في جميع المؤسسات العسكرية، والاقتصادية، والسياسية، والدبلوماسية. وهذه تعتبر من أهم طرق الحماية لدى المرأة وأثبات واجهة وجسد، وإنما كفكر وأيديولوجية أيضاً.
بفضل فكر وفلسفة القائد، ارتقت المرأة، اليوم إلى أعلى المستويات الفكرية، ومن خلال هذا الارتقاء الفكري، تستطيع أن تحمي نفسها بنفسها دون اللجوء والحاجة إلى من يحميها ويدافع عنها، من خلال التسلح بفكر القائد أوجلان والسير على نهج الشهداء أمثال كل من: زيلان وساكينة جانسيز وهفرين وبارين والكثير الكثير من أمثالهن.
فهذه الفلسفة خلقت الكثير من الفدائيين أمثال الشهيد روجگر هيلين وآسيا علي. أنها فلسفة المقاومة والحماية والدفاع عن المبادئ الإنسانية. التضحية تاريخية، والسير على مسيرة الحرية من أكثر القرارات الحاسمة التي يتخذها الشخص لنفسه. حيث حولوا ذواتهم فداءً للقيم الوطنية كي نحيا ضمن حياة تنعم بالسلام والحرية الطبيعية، هذه الفلسفة حي الحياة والحرية بكامل معانيها.
