حرب الشعب الثورية وحرب الوجود – دلجين رستم
حرب الشعب الثورية وحرب الوجود

“الحرب الشعبية، هي حرب الشعب الثوري.
وانتصار هذه الحرب لن تكون بوجود قوات الدفاع أو الثوار فقط،
حرب الشعب الثورية هي النضال الذي يجب خوضه بشكل شعبي،
الخوض بأبعادها العسكرية والسياسية والاجتماعية
والأيديولوجية والتنظيمية والاقتصادية والدبلوماسية”
دلجين رستم
من الضروري أن نفهم لماذا نركز كثيراً على معرفة مفهوم أو فلسفة “حرب الشعب الثورية”، وحقيقة الشعب المقاتل. عدا ذلك، لا يمكن للمجتمع والشعب بحد ذاته أن يحمي ويستمر في وجوده ويعيش بحرية وأمان وسلام في مسيرة الحياة الإنسانية. وهذا ليس خياراً، بل ضرورة. فالشعب الغير محمي من كافة النواحي بمعنى الحماية الجوهرية “الداخلية” والخارجية والقيام بإعداد وتجهيز جيش رسمي يمثل قوات الحماية في المراحل أو ظروف الحرب، لا يمكنه البقاء جغرافياً وثقافياً واجتماعياً وحتى حماية هويته. عليهم أن يجهزوا أنفسهم للحرب الشعب الثورية وتحضير الشعب المقاتل من كافة الجوانب. وعلى هذا الأساس، ينبغي القيام باستعدادات متعمقة ومكثفة للغاية. ولهذا السبب يجب تنظيم الفرد والمجتمع حسب واقع الحماية – الحرب من كافة الفئات العمرية.
إن الوصول إلى مستوى إتقان حرب الشعب الثورية وبكافة مميزاته وأساليبه المتنوعة، والقيام بذلك وتحقيقه أمر ضروري للوصول إلى الأهداف المرجوة. وبالاعتماد على مفهوم حرب الشعب الثورية يتطلب الدخول إلى كافة خلايا المجتمع وبين كافة فئاته وتنظيمها. بدون القيام بذلك وتحقيقه، لن يكون من الممكن تطوير وإدارة حرب الشعب الثورية بالمعنى الحقيقي والأساسي. من هنا، المجتمع بحاجة إلى تنظيم حياته من جميع الأبعاد، كأفراد وأسرة وعشيرة وقبيلة ومجموعة أو حتى القوميات المتنوعة. من غير الممكن حماية وجودهم والحفاظ عليه بأي طريقة أخرى خلال هذه الحرب العالمية الثالثة والفوضى العارمة التي تستهدف كافة الشعوب والثقافات. وهذا ليس خياراً، بل ضرورة حتمية وحياتية. فإما أن ينظم الشعب نفسه على أساس واقع الشعب المحارب والهادف إلى الوصول لوجوده وهويته، وإذا لم يفعلوا ذلك فسيواجهون الإبادات والاحتلالات الديمغرافية والهجرة القسرية من أوطانهم.

بمعنى آخر، سينظمون حياتهم بأكملها بما يتماشى مع المبادئ الأساسية لواقع هذه الحرب العالمية الثالثة، وإلا سيحدث الدمار والتصفية والتخريبات الطبيعية وحتى القرى والحارات والمدن والمناطق والمدن الضخمة. ومن الضروري أن نكون على علم بهذا؛ نحن كحركة، كشعب، في صراع يفرض عليه الإبادة الثقافية. ويجب أن ننظم حياتنا وكل شيء على هذا الأساس. إذا لم ينظم الشعب والمجتمع بكل أبعادهم بما يتماشى مع المبادئ الأساسية لواقع الشعوب المحاربة، فلن يكون من الممكن حماية واستمرار وجودنا في هذه الحرب العظيمة.
الشعب المقاوم
أن الشعب الكردي ومجتمعه ينظمون حياتهم وعلاقاتهم وفقاً للحرب، وسوف ينجح في السير على نهج حرب الشعب الثورية. فإذا لم ينظموا أنفسهم في كل الأبعاد على أساس واقع الشعوب المحاربة، فلن يتمكنوا من حماية وجودهم والاستمرار فيه. كل شيء واضح جداً. لا يوجد شيء غير مفهوم في هذا المضمار، فإما أن يرتقوا إلى مستوى الواقع الشعبي للدفاع عن أنفسهم، أو يفشلوا، وهذا الوضع سوف يسبب كارثة ضخمة. ولهذا السبب، يجب على شعبنا، أن ينظم حياته كلها وفقاً للحرب. وعليهم أن ينظموا كل شيء على هذا الأساس. ليس لديهم خيار سوى القيام بذلك. إذا أرادوا حماية وجودهم، والعيش بحرية، فيجب عليهم ترتيب وتنظيم حياتهم بأكملها، حتى أصغر التفاصيل، وفقًا لمبادئ واقع الشعب المتحارب، ليس لدينا خيار سوى القيام بذلك.
في بادئ الأمر، من الضروري التعرف على حرب الشعب الثورية وفهمها بشكل صحيح. إن الحروب التي خاضها المجتمع على مدى خمسة آلاف عام تبين لنا أن استعباد المرأة هو حرب استعباد ومجازر واستغلال واغتصاب. وأمام هذه الهجمات والحروب، يتعين على المجتمعات أن تطور دفاعاتها الخاصة من أجل حماية نفسها وتأمين وجودها وضمان أمنها وحريتها. في عالم اليوم، يكاد لا يوجد مكان لم تحتله الحرب والدول وتعزز سلطتها فيه. ولذلك، فإننا نرى وبشكل أوضح الوضع الذي أحدثه النظام الرأسمالي، الذي ركز على محور الدفاع الجوهري للمجتمعات بإضعافها وبما فيها الحلقة التي تمثل الحياة ألا وهي “المرأة”. لأن نظام الحداثة الرأسمالية يحاول جعل الإنسانية جمعاء سجناء (قطيع – عبيد) من خلال استعبادهم. إنها في حالة حرب مع كل ما تعتبره تهديدًا، من خلال تطبيق مجازر جسدية وذهنية على المجتمعات. ومن خلال الوقوف ضد هجمات الإبادة الثقافية التي يقوم بها النظام الرأسمالي، يمكن خوض الحرب من أجل الوجود والحرية بفلسفة المقاومة وتدمج الحرية الاجتماعية مع حرية المرأة.
الدفاع الجوهري
فالدفاع الجوهري موجود وضروري في كل وجود معنوي – مادي، كما أن للورد أشواك. إن الأمن والحق في الدفاع هما من الحقائق الحيوية التي لا يمكن تركها لأي شخص. وكما يدافع كل كائن حي عن نفسه، يجب على جميع الشرائح الاجتماعية أن تدافع عن نفسها. إن انتظار قوة خارجية لتأتي وتدافع عن نفسها يعادل الموت. إن العزلة وترك النفس غير منظمة وبدون صراع يعني الاستسلام لتلك القوة وقبول العبودية. يبدأ الاستعباد حيث لا يوجد دفاع عن النفس. الدفاع الجوهري هو وسيلة للوجود. وهو عنصر حيوي مثل التغذية والتكاثر. الدفاع الجوهري هو حماية الحق في الحياة والدفاع عن وجود الشعب ضد واقع الدولة القومية التي تمارس الإبادة الجماعية والمجازر. كما يمكننا تقييم وتعريف الدفاع الجوهري باعتباره أحد أشكال وجود النظام الحضاري الديمقراطي.
إن تنظيم المجالس والكومينات، التي تمثل الإدارة الذاتية الديمقراطية هي أساس التنظيم العام والنضال الديمقراطي. عملية البناء هي أيضاً عمل بناء مجتمع حر. ليس من الممكن لمجتمع غير حر، ويواجه الإبادة الجماعية، ومهدد بالمجازر في الحرب، أن يقوم بأعمال البناء بالمعنى الكلاسيكي. يجب أن تكون المجالس والكومينات مراكز توعية للمجتمع ويكونون جاهزين لأي ظرف تخلقه الحرب. يجب تثقيف كل حي، كل شارع، كل قرية، كل منطقة وتنظيمها في مجال الدفاع الجوهري. إذا لم يكن لدى الإنسان منظومة للدفاع عن بيته أو شارعه أو حيه، فلن يكون للنضال برمته أي معنى، ولن يكون لمفاهيم الوطن أو الوطنية أي معنى.
الروح الوطنية
الوطنية هي الدفاع الطوعي عن البلاد من قبل الأفراد الذين لديهم وعي بالدفاع عن مكانهم، والذين يتم إعدادهم وتنظيمهم وتعليمهم وفقًا لذلك. إنه واجب أساسي على كل فرد أن ينظم الدفاع الجوهري الذي يجب عليه القيام به للدفاع عن وجوده. ومن الضروري أن نكون على علم تام بهذا؛ أولئك الذين يريدون الحرية يقاتلون. الطريق إلى الحرية هي من خلال القتال والنضال هو من خلال إعادة البناء. مرة أخرى، المرأة هي التي يجب أن ترفع صوتها ضد اغتصاب النساء ومجازر الأطفال التي يتم تطويرها كسياسة حرب قذرة، سواء بالذهنية الرأسمالية أو مفهوم الاستعباد. تحتاج المرأة بشكل خاص إلى الثقة بالنفس في هذا الصدد والنظر إلى الدفاع باعتباره وظيفتهن الرئيسية. لأن المرأة هي التي تعاني من واقع الإبادة الثقافية أكثر من غيرها. حتى الحياة اليومية مليئة بالتعديات على المرأة. إن الاعتداءات والاغتصاب والتحرش وقتل النساء التي تتطور ضد المرأة بشكل يومي تظهر أنه من الضروري بالنسبة للنساء تطوير دفاعهن عن أنفسهن في كل جانب.
ومرة أخرى، فإن حرب الشعب الثورية هي نضال من أجل تنظيم وتطوير كافة أبعاد الكونفدرالية الديمقراطية والتغلب على العقبات التي تعترض تنظيم هذه الأبعاد. إن التغلب على العقبات التي تحول دون تنشيط هذه الأبعاد لا يمكن تحقيقه إلا من خلال النضال الذي يطوره الشعب وقوات الدفاع، مما يخلق واقع الشعب المحارب. وكما يوحي المعنى من اسمها، فإن حرب الشعب الثورية هي حرب الشعب، إنها حرب الشعب الثوري. هذه الحرب ليست شكلاً من أشكال الحرب التي لا يمكن شنها إلا بقوات الدفاع أو الثوار فقط. إن حرب الشعب الثورية هي النضال الذي يجب خوضه معًا. إنها حرب لا بد من خوضها برمتها، بأبعادها العسكرية والسياسية والاجتماعية والأيديولوجية والتنظيمية والاقتصادية والدبلوماسية. ويهدف إلى تحقيق حل ديمقراطي للإدارة الذاتية على أساس نموذج ديمقراطي وبيئي وتحرري جديد للمرأة على أساس تغيير النموذج.
ضرورية مشاركة كافة المكونات
يقوم المفكر عبد الله أوجلان بتقييم التطبيق العملي لحرب الشعب الثورية الحالية باعتبارها بناء في كل مجال لتسعة أبعاد أساسية يتم التعبير عنها في منظور الأمة الديمقراطية. الحياة ليست مجرد تنفس. إن العيش بيولوجيًا شيء، والعيش بشكل هادف شيء آخر. لا شيء يقتصر على المكان الذي يحدث فيه. المكان هو ظاهرة تشكل المجتمعية. وبعبارة أخرى، فإن المكان يشكل الإنسان، والإنسان يشكلون المكان من خلال التأثير عليه. وفي هذا الصدد، فإن الأمر بيد الإنسان أن يحول كل مكان إلى مكان للحرية. باختصار، هذه ظاهرة يمكن تحقيقها من خلال الدفاع الجوهري.
مشاركة الشعب ضرورية أيضًا في استراتيجية الحرب الشعبية الثورية. ولن يكون من الممكن تحقيق الثورة دون مشاركة الشعب. إن لحرب الشعب الثورية أبعاداً أيضاً. وتتكون هذه الأبعاد من القوات المسلحة المهنية وقوات الدفاع الجوهري والجماهير. ربما تكون المدن هي المكان الذي ستتمركز فيه حرب الشعب الثورية أكثر من الأرياف نفسها، أي يجب أن يكون لكل مكان ملائم معرفة بالحرب الثورية. هنا، تخوض القوات المسلحة المحترفة وقوات الدفاع الجوهرية والشعب الدفاع معًا وبطريقة منسقة. وبينما تقوم القوات المسلحة المحترفة بتوجيه ضربات فعالة للعدو، فإن قوات الدفاع الجوهري تشارك أيضاً في الحرب من خلال ضرب العدو في أماكن غير متوقعة خلف الخطوط الأمامية. يُهزم العدو بمشاركة الشعب النشطة.
ومن الضروري على الجميع أن ينظموا أنفسهم وفقا للحرب الشعب الثورية. وتشارك النساء أيضًا في هذه الحرب، والمرأة هي مؤسس المجتمع، كل امرأة وفرد مسؤول عن المكان الذي يعيشون فيه، الموقف الأخلاقي يعبر عن ذلك المجتمع. وهذا يحدث بالوعي والتنظيم. يقول المفكر عبد الله أوجلان: “كلما قمت بتنظيم المجتمع، كلما أصبح هذا المجتمع مُلكًا لك.” وطالما أن المجتمع موجود، فإن النضال سيستمر.
الدور الاقتصادي
البعد الاقتصادي هو شريان الحياة للمجتمع. وفي هذا الصدد، فإن البعد الاقتصادي الذي يجب تطويره في حرب الشعب الثورية مهم جدًا أيضًا. وكما يجب على المجتمع أن يدافع عن نفسه ضد الإبادة الجماعية الجسدية بالدفاع الجوهري، يجب أن يكون المجتمع قادرًا على مقاومة جميع أنواع سياسات الإبادة الجماعية من خلال تطوير اقتصاد الحرب ضد الإبادة الجماعية الاقتصادية. الحرب لا تُشن فقط على الخطوط الأمامية بالأسلحة، أكبر ركائز الحرب هو الاقتصاد، وهذا ما يسمى في الاستراتيجيات العسكرية باللوجستيات.
فكما أن الجندي الجائع لا يستطيع القتال والمقاومة، إن المجتمع الذي لا يستطيع تطوير اقتصاد الحرب أيضاً لا يمكنه مقاومة الهجمات الشاملة والإبادة الثقافية والاقتصادية. وفي هذا الصدد، فإن البعد الأكثر أهمية للضمان والحفاظ على الوجود المادي في الحرب، وكذلك الكفاح المسلح، هو البعد الاقتصادي. وفي هذا السياق، من الضروري تطوير اقتصاد المرأة، الذي ينبغي أن يتمتع بالاستقلال الاقتصادي وكذلك الاقتصاد العام. وينبغي تنظيم كلا الاقتصادين في إطار نهج الاقتصاد الجماعي، الاقتصاد صالح للمجتمع ليدير حياته بنفسه.
الاقتصاد الكومينالي هو قدرة المجتمع على تحديد وإدارة اقتصاده الخاص. على سبيل المثال، بقدر ما ينبغي زراعة الأرض بشكل جماعي، يجب توزيع جميع المنتجات التي يتم الحصول عليها بشكل جماعي. لقد تم اغتصاب الاقتصاد الذي تطور منذ آلاف السنين وأصبح تحت سيطرة الحكومات والاحتكارات. تُطور الدولة اقتصادها من خلال استغلال عمل المجتمع وعرقه.
وبهذه الطريقة، يتم تجويع المجتمعات وجعلها معتمدة على السلطة والدولة. الدولة، باعتبارها هيكل فئة بيروقراطية ومجموعة من اللصوص، لا تعطي أي شيء للمجتمع. تشير الدولة إلى طبقة حاكمة صغيرة فوق المجتمع. يمكن أن يستمر هيكلية العصابة الطفيلية الغاصبة واللصوص في الوجود من خلال تطوير القمع والاستغلال والسلطة. يمكنها أن تحافظ على نفسها من خلال استغلال كدح العمال والفلاحين. من الضروري وضع الاقتصاد الكومينالي في خدمة الشعب من خلال عمله الخاص، هذا ليس شيئًا سيحدث على الفور، ويمكن تحقيق ذلك بنضال وجهد كبيرين. وهذا ممكن من خلال تنظيم البعد الاقتصادي البيئي المجتمعي ضد الإبادة الثقافية الاقتصادية كجزء لا يتجزأ من حرب الشعب الثورية.
البعد التعليمي
إن البعد التعليمي، الذي يعد جزءً لا يتجزأ من حرب الشعب الثورية، يلعب دوراً هاماً في تطوير حرب الشعب الثورية. المجتمعات بحاجة إلى التوعية، ينبغي أن يكون هناك تدريبات توعوية تخص كافة الفئات. يجب أن يتم التدريب على البعد وفقًا لخصائص كل مجال. إنه تنظيم المجتمع، بدءً من استخدام الأسلحة لأغراض دفاعية إلى رفع مستوى الوعي العام ضد هجمات العدو. المجتمع الواعي هو المجتمع السياسي. المجتمع السياسي هو أيضاً مجتمع متعلم. مما لا شك فيه أن الإنسان لا يتعلم كل شيء عن طريق الغريزة البحتة، مثل الحيوانات. ولهذا السبب يتعلم كل شيء من خلال التدريب ويكتسب الوعي والخبرات. وفي هذا الصدد، يمكن القول إن بُعد التعليم، باعتباره بُعدًا لا غنى عنه في حياة الإنسان، هو البعد الأكثر أهمية في حرب الشعب الثورية. أما الأنشطة التوعوية فهي تثقيف المجتمع وجعله ذو هدف جماعي. المجتمع ذو الهدف الجماعي هو مجتمع سياسي منظم ومتعلم. وهو أيضًا مجتمع قريب من الحرية.

فالنساء، اللاتي يتم قبولهن كمقياس لمستوى حرية المجتمعات، هن الأكثر تخلفاً ويحتجن إلى التعليم أكثر من الخبز والماء. لا أحد يستطيع أن يجعل المرأة المتعلمة والواعية تتقبل أنماط حياتها القديمة. لا يستطيع أن يجعل أحداً يقبل ذلك ولا يستطيع أن يبقيه في قبضة وضع حياته القديم. لذلك لن يكون هو نفسه أبداً. مرة أخرى، الوعي مطلوب للتنظيم. فالإنسان الواعي يستطيع أن يحدد مسار كفاحه. إذا عرف المرء أين وكيف يبدأ، فكل ما يبقى هو أن يتبع خطوات النجاح.
إن حرب الشعب الثورية هي الدفاع عن المجتمع ضد الحرب التي تشنها السلطة والدولة والحداثة الرأسمالية ضد المجتمع. والمثال الأكثر وضوحاً على ذلك هو المجتمع الكردي وكردستان. وتماشيًا مع فلسفة: Jin, Jiyan, Azadî، يستمر نضال الشعب من أجل الحرية، واكتساب حرب الدفاع الجوهري يومًا بعد يوم ضد هياكل العصابات الدولتية والسلطوية.
إن المرأة، وهي رائدة هذه الثورة الاجتماعية، والمنظمات الشعبية التي تشكلت حولها، تبين لنا أن فرص المجتمع الأبوي وممثله الأخير، أي الحداثة الرأسمالية، التي أضعف قوة الحفاظ على نفسها يوما بعد يوم. إن حرب الشعب الثورية هي حرب الوجود. وتصبح حرب الوجود هذه أكثر وضوحًا يومًا بعد يوم، وتأخذ لون المرأة المجتمعية التي أعيد تشكيلها حول حرية المرأة.
