المرأةُ العربية في مواجهة الاستعمار – د. كريمة الحفناوي
المرأةُ العربية في مواجهة الاستعمار

“نضالُ المرأةِ العربيّة ضدَّ الاستعمار لم يكن مجرَّد فعلِ مقاومةٍ لحظي،
بل كان جزءاً من مشروعٍ طويلِ الأمد لبناءِ وطنٍ حرٍّ ومستقل،
وأنّ دورهنَّ كان الأساسَ في صونِ الهويّة
وتعزيزِ الروحِ الوطنيّة لدى الشّعوب“
د. كريمة الحفناوي
تُسطّر المرأة تاريخ نضالها في كل أنحاء العالم، وذلك من أجل حقوقها وحقوق الإنسان، من أجل عالمٍ خالٍ من العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، من أجل عالمٍ يسوده السّلام والاستقرار، المساواة والعدالة الاجتماعية، ومن أجل الحريات ومناهضة العنف ضد المرأة بكافّة أشكاله من عنفٍ أُسري ومجتمعي وفي أماكن العمل. كما خرجت المرأة لتدافع عن الوطن ضدّ المستعمر والمحتل الغاصب للأرض والثروات.
استمرّت نضالات المرأة ضد الاستعمار القديم، من أجل الاستقلال والحرية، وحتى الآن تعاني الشّعوب من الإمبريالية العالمية التي تُهيمن على الدول، وتنهب ثرواتها وخاصة الدول النامية أو ما يطلق عليها دول الجنوب. رغم أنّنا في العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين، مازالت الصراعات القائمة على التمييز العرقي والديني والطائفي في عدد من البلدان مستمرّة، بل ومازال هناك احتلالٌ عنصري يقوم بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية في فلسطين، والذي يقوم بجرائمه يومياً بمساندة الدول الإمبريالية.
تعيشُ المرأةُ العربية اليوم معاناة شديدة في ظل الحروب والصراعات التي تضرب عدداً من بلدان المنطقة، حيث تدفع الثمن الأكبر من دمها وأمنها واستقرارها. ففي فلسطين؛ تواجه النساء يوميّاً القصف والقتل والنزوح، ويُجبرن على ترك بيوتهنَّ مع أطفالهن تحت نيران الجيش الإسرائيلي الذي يُمارس أبشع صور العنف. في لبنان والعراق وسوريا وليبيا، تتحمل النساء آثار الحروب الطويلة التي مزّقت المجتمعات. أمّا في السّودان، فتواجه النساء مأساةً مركّبة نتيجة الصراع الدّامي بين القوات المسلّحة السودانية وقوات الدعم السريع، حيث تتعرض آلاف النساء للقتل والاغتصاب والنزوح في ظروفٍ إنسانية بالغة القسوة. ومع انهيار الخدمات وانتشار الجوع، تتحول معاناة النساء إلى كارثةٍ إنسانية حقيقية، إذ يحملن عبء النجاة في وطن ينهار أمام أعينهن.
ها هي أيضاً المرأةُ الكرديّة تتعرّض للقتل والسّجن والتشريد على يد النظام التركي. لقد كانت النساء الكرديات دائماً جزءاً من النضال من أجل حقوق شعوبهن، وكان لهنَّ دورٌ فعالٌ في المقاومة والمجتمع المدني، إلا أنّهن يواجهن اليوم حملات قمعٍ ممنهجة تهدد حياتهن وحرياتهن الأساسية. أيضاً تعاني المرأة الأيزيدية من تبعاتِ وحشيّة مرتزقة داعش الإرهابية، التي مارست ضدهن أفظع الجرائم الإنسانية، بما في ذلك الاغتصاب والسبي وبيع النساء في أسواق النخاسة.
كثمرةٍ من نضالات المرأة، توّجت مقاومتها وتضحياتها من أجل حقوقها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بيومٍ خاصٍّ بها. حيث بدأت الأمم المتّحدة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة عام 1975، ودعت الدول الأعضاء في عام 1977، إلى إعلان الثامن من آذار عطلةً رسميّةً من أجل حقوق المرأة والسلام العالمي، ومنذ ذلك الحين يتم الاحتفال به سنوياً. في كل عام يرّكِز الاحتفال على قضيةٍ محددة أو موضوعاتٍ محددة من أجل العمل على مواجهتها، ووضع الحلول لها. نذكر منها: المرأة والسلام، المرأة في إدارة الصراعات، المساواة بين الجنسين والأهداف الإنمائية للألفية، تمكين المرأة الريفية والقضاء على الفقر والجوع، تمكين المرأة تمكين للإنسانية، الإعداد للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب، المساواة بين الجنسين اليوم من أجل غدٍ مستدام، كسر التحيّز، وذلك بناءً على طلب النساء العاملات وغير العاملات بأن يصبح الحكم بين الرجال والنساء عادلاً، وأن يمتنع العالم عن التمييز بين الرجل والمرأة، فهذا التحيّز أدى إلى خلق فجوةٍ كبيرةٍ من الخلافات والنزاعات في المجتمع، مما ينعكس على تطوّر الحياة العلمية والتكنولوجية، ويؤدي إلى تدهور التفاهم بين الجنسين. لذا لابدّ من شعارٍ يوحّد بين آراء الجنسين تحت رايةٍ واحدة.
يستمرُّ نضالُ المرأة عبر العصور وفي كل مكان، حيث تقف المرأة العربية دائماً في الصفوف الأولى لمواجهة الاستعمار العالمي في البلدان التي تعرّضت للاحتلال منذ القرن التاسع عشر. حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الأرض والوطن والحفاظ على الكرامة والهوية الوطنية. لم يكن دورها مقتصراً على الدعم المعنوي أو الرعاية الأسرية، بل امتد إلى الميادين، حيث هبّت المرأة العربية لمواجهة القوى الاستعمارية والاحتلال، وساهمت بفاعليةٍ في تنظيم المقاومة وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري والمعنوي للفدائيين والمقاتلين.
نضال المرأة العربية ضدَّ الاستعمار لم يكن مجرَّد فعل مقاومةٍ لحظي، بل كان جزءاً من مشروعٍ طويل الأمد لبناء وطنٍ حرٍّ ومستقل. فقد أثبتت النساء عبر التاريخ أنّ الكفاح لا يقتصر على السّلاح، بل يشمل الثقافة والتعليم والمقاومة الاجتماعية والسياسية، وأنّ دورهن في المجتمع مساهمٌ أساسي في صون الهوية الوطنية وتعزيز الرّوح الوطنية لدى الشعوب. من خلال التضحية والصبر والشجاعة، أسهمت المرأة في تعزيز الوعي العام حول قيمة الحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. ما زالت قصص البطولات والتضحيات النسائية مصدر إلهامٍ للأجيال القادمة في كلِّ أنحاء الوطن العربي. في السطور التالية سنتناول الحديث عن مجموعةٍ من النساء العربيات اللواتي واجهن المستعمر بشجاعةٍ، وقدّمن تضحياتٍ عظيمة، واستشهدن دفاعاً عن الوطن والأرض والشرف والكرامة.
أيقونة الثورة والمقاومة الجزائرية جميلة بو حيرد
انضمت للمقاومة الجزائرية “جبهة التحرير الجزائرية” ضدَّ الاستعمار الفرنسي للجزائر، طاردتها قوات الاحتلال واعتقلتها عام1957، كان عمرها آنذاك 22 عاماً. قوات الاحتلال عذّبتها واستنطقتها، لكنّها صمدت بكل شجاعة، وفي محاكمةٍ منحازة غير عادلة حُكِم عليها بالإعدام، وقبل النطق بالحكم قالت “أيّها السادة إنّني أعلم أنّكم ستحكمون علي بالإعدام، لأنّ الذين تخدمونهم يتشوقون للدماء، ومع ذلك فأنا بريئة، إنّني أحبُّ بلدي وأريد له الحرية، ولهذا أؤيد كفاح جبهة التحرير الوطني، لن تنجحوا أبداً في منع الجزائر من الحصول على استقلالها”. تم استنكار الحكم عالمياً مما أدى إلى التراجع عن الحكم بالسجن مدى الحياة، ونالت الفدائية جميلة بوحيرد حريتها بعد استقلال الجزائر عام 1962.
دلال المغربي
ولدت دلال المغربي عام 1958 في أحد مخيمات اللاجئين في بيروت لعائلة فلسطينية من مدينة يافا كانت قد لجأت إلى لبنان بعد نكبة عام 1948. كبرت دلال وهي تحمل في قلبها حلم العودة، فانضمت إلى صفوف المقاومة الفلسطينية، وشاركت في عملية فدائيّة عُرفت باسم عملية الشهيد كمال عدوان في آذار 1978. قادَت دلال مجموعتها الفدائية التي نزلت من قاربٍ قبالة الساحل الفلسطيني، ونجحت في التسلل إلى الداخل والاستيلاء على حافلةٍ تقلُّ جنوداً إسرائيليين. اندلعت بعدها مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي لاحقت الحافلة، وأسفرت العملية عن مقتل وإصابة عدد كبير من الجنود الإسرائيليين. انتهت المعركة باستشهاد دلال المغربي ورفاقها بعد نفاذ ذخيرتهم، لتصبح رمزاً للفداء والشجاعة.
سناء محيدلي “عروس الجنوب”
نفّذت اللبنانية سناء محيدلي – عضوة الحزب القومي السوري الاجتماعي الذي كان يعمل مع المقاومة الوطنية اللبنانية – عملية فدائية نوعية ضدَّ قوات الاحتلال. حيث قادت سيارة بيجو، وهي محمّلة بأكثر من 200 كيلوغرام من المتفجرات، واقتحمت بها تجمعاً لجنود الاحتلال يضم شاحنات ومركبات ودبابات وعدداً كبيراً من المشاة. أسفرت العملية عن مقتل وإصابة أكثر من خمسين جندياً إسرائيلياً، واستشهاد سناء في موقع العملية وهي تبلغ من العمر 17 عاماً، لتُخلّد اسمها كأصغر فدائية في تاريخ المقاومة اللبنانية.
مريم أبو دقة
مريم أبو دقة من أبرز الشخصيات في النضال الوطني الفلسطيني، وعضو في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وُلدت في جنوب قطاع غزة، شرق خان يونس، لأبٍ فلسطيني وأمٍ مصرية. انضمت إلى اتحاد المرأة الفلسطينية عام 1965، ثم التحقت بصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967. اعتُقلت مريم خلال حرب 1967 وهي في الخامسة عشرة من عمرها، لكنّها واصلت نضالها بعد الإفراج عنها، مؤمنةً بأنّ الحرية لا تُمنح بل تُنتزع. كرّست حياتها للدفاع عن القضية الفلسطينية. العديد من النساء العربيات اللواتي سطّرن أعظم البطولات من أجل وطنهنَّ ضدَّ الاحتلال كـ شادية أبو غزالة أول شهيدة فلسطينية بعد حرب 1967، و فاطمة برناوي.
المرأة المصرية ونضالها من أجل الاستقلال والدستور
إذا تحدثنا عن مصر، فإنّنا نجد تاريخاً طويلاً ومجيداً لمشاركة المرأة في مراحل النضال التحرري. ففي يوم السادس عشر من آذار 1919، وهو يوم المرأة المصرية، خرجت النساء للمشاركة في ثورة 1919 للمطالبة بالاستقلال وخروج المحتل البريطاني من أرض مصر. شاركت أكثر من 300 سيدة وفتاة يومي 14 و16 آذار بقيادة هدى شعراوي وسيزا نبراوى وزميلاتهما، رافعات علم مصر مع الهلال والصليب رمزاً للوحدة الوطنية، وواجهن جنود الاحتلال البريطاني بشجاعة، وسقطت عدد من الشهيدات المصريات برصاص الاحتلال، ليُسطِّر التاريخ بحروف من نور أسماءهن كـ حميدة خليل، منى صبيح، سعيدة حسن، فهيمة رياض، شفيقة العشماوي، عائشة عمر، حميدة سليمان.
في عام 1923، تأسس الاتحاد النسائي المصري برئاسة هدى شعراوي وإحسان القوصي وسيزا نبراوي، ثم تأسس عام 1944 الاتحاد النسائي العربي برئاسة هدى شعراوي أيضاً، التي استمرت في رئاسته حتى وفاتها عام 1947. هذا الاتحاد ضم نساءً من مصر وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين وشرق الأردن، ليكون منبراً موحّداً لنضال النساء من أجل الحرية.
استمرّت المرأة المصرية في نضالها من أجل الاستقلال الوطني، والدستور، وضمان حقوق المرأة في التعليم والترشح والانتخاب في المجالس النيابية. قد برز خلال هذه الفترة أسماء كـ نبويّة موسى، صفيّة زغلول، دريّة شفيق، أمينة شكري اللواتي ساهمن في تعزيز مكانة المرأة في المجتمع والسياسة. لا ننسى أيضاً شهيدة العلم عالمة الذرّة سميرة موسى التي اغتيلت في الولايات المتحدة الأمريكية في 5 آب 1952، لأنّها قررت العودة إلى مصر لتقدّم خدماتها العلمية لبلدها.
لا ننسى أيضاً الدكتورة نوال السعداوي التي مثّلت نموذجاً رائداً في الدفاع عن حقوق المرأة، والمساواة والحرية الفكرية في العالم العربي. آمنت نوال السعداوي بأنّ تحرر المرأة لا يمكن أن يتحقق إلا بتحرر المجتمع بأسره من قيود الجهل والاستبداد والتفكير الذكوري التقليدي، وأنّ مواجهة القمع الاجتماعي والثقافي والسياسي جزءٌ لا يتجزأ من كفاح المرأة من أجل حياتها وكرامتها.
طوال حياتها، لم تكتفِ نوال السعداوي بالنقد والمطالبة، بل خاضت معارك حقيقية في مجالات الأدب والفكر والسياسة، وأصدرت العديد من الكتب والدراسات التي تناولت قضايا المرأة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، محاولةً كشف الممارسات القمعية التي تحدُّ من دور المرأة في المجتمع. ظلَّ صوت نوال السعداوي حاضراً حتى وفاتها عام 2021، تاركةً إرثاً فكرياً وإنسانياً لا يُقدّر بثمن. هذا الإرث ما زال يُلهم أجيالًا جديدة من النساء والرجال على حدٍّ سواء، ليس فقط في العالم العربي، بل في جميع أنحاء العالم، حيث يُنظر إليها كرمزٍ للحرية الفكرية والمساواة ورفض الظلم الاجتماعي والسياسي.
سيدات شاركن في العمل الفدائي في حرب 1956، وبعد هزيمة 1967 وأثناء حرب 1973
كان لنساء بورسعيد دورٌ بطولي خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حيث قدّمن نماذج مشرّفة في المقاومة والتضحية. فتحت أمينة محمد الغريب بيتها للفدائيين، وأخفت جهاز اللاسلكي الذي كان وسيلة الاتصال الوحيدة بالقيادة العسكرية. فيما تطوّعت عليا حامد الشطوي للعمل في الإسعاف والتمريض ضمن سيدات الهلال الأحمر المصري اللواتي ساهمن في تهريب النقود إلى بور سعيد لدفع رواتب الموظفين. أمّا أم الفقير، فعُرفت بشجاعتها إذ واجهت جنود العدو لحظة نزولهم بالمظلات مستخدمةً أدوات منزلية، واستمرت في نقل الأسلحة للفدائيين عبر بحيرة المنزلة.
أمّا فتحية الأخرس، المعروفة بلقب أم علي، فقد لعبت دوراً بارزاً في دعم المقاومة، حيث حوّلت العيادة التي كانت تعمل بها كممرضة إلى مأوى آمن للفدائيين وأسلحتهم خلال النهار، ليخرجوا منها ليلاً لمواجهة جنود العدو. كما ساهمت في نقل الأسلحة للفدائيين عن طريق إخفائها في عربة يد، ووضع السمك والخضار والخبز فوقها.
زينب الكفراوي، ابنة بورسعيد، فهي أيقونة النضال ورمز من رموز المقاومة الشعبية. انضمت للمقاومة في سن الخامسة عشرة، وبدأت بتوزيع المنشورات على المواطنين لحثّهم على مقاومة الاحتلال، وشاركت في نقل الأسلحة والقنابل من المخابئ السريّة إلى القوات المصرية، كما ساهمت في جمع التبرعات لتسليح الجيش المصري، وتدرّبت على حمل السلاح وانضمت إلى صفوف المقاومة الشعبية.
السيدة راوية عطية “أم الشهداء” من مواليد 1926 بمحافظة الجيزة، شاركت في مظاهرات 1946 ضدّ الاحتلال الإنجليزي، وكانت أول امرأة تعمل ضابطة في الجيش المصري برتبة نقيب عام 1956. بعد هزيمة 1967، قامت بتدريب 4000 سيدة على الإسعافات الأولية والتمريض، وترأست جمعية أسر الشهداء والمحاربين عام 1973، وزارت الجنود والجرحى وأسر الشهداء. كما أصبحت راوية عطية، مع أمينة شكري، أول امرأتين تدخلان البرلمان المصري عام 1957 بعد إقرار دستور 1956 حق المرأة في الترشّح.
هذا التاريخ الطويل يعكس نضال المرأة العربية المستمر دفاعاً عن الوطن، والحرية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ويُظهر أنّ الطريق أمامنا لتحقيق المساواة الكاملة والمشاركة الحقيقية للمرأة في كلِّ مجالات الحياة لا يزال طويلاً. فالمرأة العربية اليوم ما زالتْ تواجه تحدّيات كبيرة، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وتظلُّ مهمّتها مزدوجة (الدفاع عن حقوقها الشخصية والحرية الفردية، وفي الوقت ذاته الدفاع عن الوطن وقيمه).
في الختام يُمكنني القول: إنّ نضال المرأة العربية يظلُّ شاهداً حيّاً على قوتها وصلابتها، وعلى قدرتها في مواجهة أصعب الظروف والتحديات. إنّها رمزٌ للكفاح والتضحية، وملهمةٌ للأجيال القادمة، التي يمكن أن تستمد من قصصها القوة والعزيمة لمواصلة المسيرة نحو الحرية، وبناء مستقبلٍ أفضل يعكس قيم الكرامة الإنسانية لكلِّ أفراد المجتمع.
