الثورة الثقافية في شمال وشرق سوريا – لافا خلف
الثورة الثقافية في شمال وشرق سوريا
“لابدّ من التمسّك بالتّراث الشّعبي والثّقافة والفن،
لأنّ الفن غذاء الرّوح ومن دونه لا توجد حياةٌ طبيعية،
ومن دون الثّقافة لا يوجد تاريخ،
والشّعب الذي لا تاريخ له لا حاضر ولا مستقبل له”
لافا خلف
في عالم مليء بالتحديات والصراعات، يثبت الفن والثقافة أنّ لديهما دوراً أساسياً في تحويل النضالات إلى حركات ثورية تهدف إلى التحوّل والتغيير. فالثقافة بشكل عام تُعدّ منبراً للتعبير عن الهوية والمقاومة، حيث تساهم في تشكيل وتعزيز الوعي الجماعي، فهما يقدمان منظوراً جديداً وملهماً يعكس الواقع ويحثّ على التفكير والعمل الجماعي لتحقيق التغيير المجتمعي.
للمرأة دور كبير وفعال في بناء الثقافة بشتى أشكالها وأيضاً دورٌ هامٌ في ساحة الفن، فالمرأة بحدّ ذاتها فن، فهي عبارة عن لوحة فنية ملونة ذات طابع حساس ومليء بالمشاعر. تلعب المرأة دوراً فاعلاً ومؤثراً ومفصلياً في الثقافة وتثقيف المجتمع. منذ القدم كانت حاضرة في المحافل الثقافية ولم يكن حضورها هامشياً، رغم مسؤولياتها الأسرية والاجتماعية إلا أنّها كانت ذات حضور ملفت وقوي. كانت تعبّر عن إبداعها ومشاعرها وأفكارها ورؤيتها للعالم المحيط بها عن طريق الفن الذي كان متنوعاً ويشمل مختلف الوسائل والتقنيات مثل الرسم والنحت، الموسيقا والمسرح، الأدب والسينما، ويُعد جزءاً أساسياً من الثقافة الإنسانية. لها في الفن حضور كبير جداً، تعكس من خلاله معنى الحياة والطبيعة والخصوبة والجمال، فباتت رمزاً للإبداع والتألق وأصبحت فنانة وأديبة وكياناً ذا معنى وجزءاً لا يتجزأ من المجال الفني، وأثبتت نفسها عبر التاريخ من خلال إسهاماتها المتنوعة والمبتكرة في مجالات الفنون المختلفة.
فكما قلت سابقاً؛ المرأة هي روح الفن، فلا توجد أيّ حضارة بُنيت بدونها. كما لا توجد ثورة لم تلعب المرأة فيها دوراً ثقافياً إيجابياً كما يحدث الآن في شمال وشرق سوريا، حيث بدأت الثورة منذ عام 2011 إلى يومنا هذا. إلى جانب الثورة السياسية والعسكرية والفكرية كانت هناك ثورة ثقافية، دعونا نسلط الضوء قليلاً على الثورة الثقافية، التي تعدّ من أقوى الأساليب لإضعاف دولة ما، فهناك مَثلٌ يقول: “إذا أردت أن تدمر دولة ما فما عليك إلا أن تبدأ باحتلال واضطهاد ثقافتهم”، أي البدء بمحو الثقافة التي تشمل اللغة الأم والعادات والتقاليد والرموز الثقافية.
الثقافة هي الصورة الحيّة للأمم. ففي شمال وشرق سوريا سعت ولا تزال تسعى الدولة التركية المحتلة بشتى الوسائل والأساليب الشنيعة إلى تدمير هذه الثقافة، لأنّها تدرك بأنّ الثقافة الكردية هي التي تحدد ملامح الشخصية الكردية وقوام وجودها وسيرها في الحياة. فثقافة الشعب الكردي هي عقيدة يؤمنون بها وتراثهم الذي يخشون عليه من الضياع والاندثار، فإذا اهتزت هذه الصورة أو تعرضت للاضطراب والطمس لن يكون لهذه الأمة سِمة تنفرد بها ولا شخصية تميزها عن الأمم الأخرى، وسوف يؤدي هذا إلى الانحلال والزوال، وهنا تكمن الكارثة التي تخشاها كلّ أمة ألا وهي محو وجودها وطمس هويتها. الدولة التركية تسعى دائماً إلى إبادة ثقافة شعب بأكمله من خلال العبث بالرموز الثقافية والقيم الفنية والسياسية والأخلاقية، ومحاولة طمس الهوية الكردية.
هذا ما رأيناه في عفرين وسري كانيه المحتلتان من قبل الدولة التركية الفاشية. حيث بدأت باحتلال المناطق ومن ثم البدء بالتغيير الديمغرافي من خلال تهجير السكان الأصليين من مناطقهم واستبدالهم بمستوطنين من ثقافات وشعوب أخرى. استولت على المدارس والبنى التحتية والمؤسسات لنشر لغة وثقافة تختلف اختلافاً كلياً عن ثقافة الشعب الكردي بشكل خاص وشعوب شمال وشرق سوريا بشكل عام، كما حرّم ومنع الفن بشتى أنواعه تحت ذريعة الدين الإسلامي.
ففي الدين الإسلامي وكما يدّعون فإنّ صوت المرأة عورة، والغناء والرقص، والمسرح والأدب جميعها محرماتٌ شرعاً، ويعتبر الفن محظوراً من قبل علماء الدين. طبعاً هذا التحريض بالنسبة لمشاركة المرأة في الأعمال الثقافية، ولكن شمل هذا التحريض أو الحظر الفن بشكل عام، ولم نجد إلى يومنا هذا أي مكان وأي مؤسسة للثقافة والفن في تلك المناطق، بل استبدلوا جميع هذه الأماكن بالجوامع والمؤسسات الدينية، وشجّعوا على خطاب الكراهية وتبنّي فكرة التفريق وزرع الفتن بين الطوائف والأقليات. باتت المؤسسات الدينية أماكن لإلقاء الخطابات الدينية والندوات الفكرية وامتصاص الدماغ وإنبات فكرة أنّ الدين يحتاج للجهاد، والجهاد في سبيل الله هو الطريق الأحب إلى الله والطريق المستقيم الذي يوصل الفرد أو ما يسمونه المجاهد إلى الجنّة، وتحت هذا المسمى تمّ حظرُ الفن في تلك المناطق.
مع العلم أنّه في باقي المناطق في شمال وشرق سوريا كانت الثقافة والفن جزءاً رئيسياً في المنطقة، وبدأت ثورتها من خلال نشر الفكر الثقافي والأمة الديمقراطية والحضارة وأخوة الشعوب في المنطقة. تكللت بنجاحات ثمينة، فمن خلال الفن والتراث جمع الشعوب وربط بينهم بشكل متين. بدأ الشعب الكردي بالتّعرف على ثقافة وتراث الشعب العربي، والأرمني والآشوري، والسرياني والأيزيدي، وأصبحوا يمارسون ثقافاتهم بحرية مطلقة دون طمس هويتهم أو اعتبارهم من الأقليات. كما بنيت لهم مراكز مخصصة للثقافة والفن لممارسة ثقافتهم وتعليمها للأجيال الجديدة.
أُقيمَت في هذه المراكز الثقافية دورات تدريبية تخص الموسيقا، الدبكة، المسرح، النحت، الرسم، السينما والأدبيات، وافتُتِحت أكاديميات ومعاهد وكومينات تخص هذا المجال بشكل موسع لتعليم الفئة الشابة، وبهدف الحفاظ على ثقافات وتراث الشعوب وجميع الطوائف. أُقيمت العديد من الفعاليات والنشاطات التي تحث على أهمية الثقافة والفن وتبعث على حب التراث والتمسك به، فالتمسّك بالتراث يعني التمسّك بالأرض والهوية.
إذا حاولنا تقييم الثورة الثقافية في شمال وشرق سوريا سنلاحظ أنّها تكللت بنجاحات كبيرة سواء على الصعيد السياسي أو الصعيد الثقافي، والتمسك الأخوي في المجتمع. فكثيراً ما كانت بعض الأغاني تحث على روح الثورة والنضال وتبعث على الأمل والتفاؤل، وتضفي روحاً معنوية للشعوب والمقاتلين والمقاتلات اللذين يدافعون عن مختلف ثقافات المنطقة من الهجمات الاحتلالية.
لعبَتْ السينما في شمال وشرق سوريا دوراً هاماً وكبيراً في إظهار الحقيقة وإلغاء خطاب الكراهية القائم على التفرقة بين الطوائف وشعوب المنطقة، من خلال إصدار العديد من الأفلام والسكيجات والبرامج الثقافية. فضلاً عن إنتاج العديد من المواد التي تدعو إلى أهمية الوعي والحذر من محاولات الفتنة التي تخدم مصالح العدو، ومنها الدولة التركية التي تسعى إلى تحقيق أطماعها بحجج واهية. الدبكة التي حفزت العربي أن يمسك بيد الكردي والسرياني يمسك بيد الأيزيدي كان لها دور فعال في تعزيز التماسك والتناغم بين جميع المكونات.
من خلال هذا التناغم، وعلى مبدأ أخوة الشعوب الذي كان الركيزة الأساسية لبناء أمة ديمقراطية تضم كافة المكونات، حاولت الدولة التركية عرقلة هذا النهج، ومن ثمّ عرقلة الثورة الثقافية في شمال وشرق سوريا وربطها بالسياسة والحقد الدفين منذ آلاف السنين. رغم أننا ندرك أنّ الفن والثقافات بشكلٍ عام ليس لها أي علاقة بهذه الجوانب، فهي تعمل على إقامة توازن بين المظاهر الروحية الداخلية للإنسان، فعلى سبيل المثال عندما يقوم الرسام برسم لوحة فنية فهو يستخدم مشاعره المكبوتة ويحاول أن يوصلها من خلال رسمته إلى العالم باستخدام عاطفته وأوجاعه أو أفراحه. فالفن يرتبط بالإبداع، لذلك تكمن أهميته في حياة الإنسان وإشباع رغباته، لأنّ في داخل كل إنسان رسالة صامتة يجب أن يوصلها عبر هذا الإبداع لممارسة حياته بشكل طبيعي، كما أنّ المغني يغني ليوصل رسالته إلى الجمهور، بغض النظر عن مضمون هذه الرسالة ومغزاها.
الرقص هو فن جسدي، يتناغم جسد الراقص مع صوت الموسيقا ليتحول الجسد إلى فراشة ذات أثر طيب، والكاتب يحاول من خلال قلمه أن يكتب ويعبّر ويبني أمّة بأكملها، وعلى هذا الأساس علينا ألا نستهين بقوة القلم، فالقلم عندما ينزف باستطاعته بناء أمة وفي نفس الوقت بمقدوره هدم أمة. بقناعتي؛ القلم سلاح ذو حدين، إن استُهينَ به أدى إلى الهلاك، وإن عُظِّمَ أدى فعلاً إلى العظمة.
وهنا في شمال وشرق سوريا كان الهدف من إعطاء أهمية كبيرة للثقافة هو بناء جيل ومجتمع مثقف وواعي. هذه الثورة الثقافية ركزت على أهمية مشاركة المرأة في البناء، ولا سيّما تحريرها من المخاوف التي زرعها مرتزقة داعش، وأيضاً الضغوطات من الأسرة ومن النظام البعثي والتطرف الديني الذي احتجزها داخل إطار المنزل وقيّدها. سعوا مراراً إلى فرض فكرة أنّها ضلع قاصر، وأنّها جنس ضعيف لا يحق لها ممارسة هواياتها واكتشاف إبداعاتها، وهي عورة وشرف وحددوا لها مهامها الأسريّة والوظيفية، وجعلوا منها ربة منزل يقتصر عملها على غسل الأطباق وتنظيف المنزل والاهتمام بشؤون الرجل. نظروا لها على أنّها آلة للإنجاب وتربية الأطفال واعتبروها جسداً بلا روح. رغم أنّ المرأة المثقفة بشكل عام تكون سنداً لأسرتها وعوناً لأبنائها، وهي التي تُعتَبَر البذرة الثقافية ومَنْ حافظت عليها ومررتها من جيل إلى جيل منذ عقود طويلة إلى يومنا هذا.
وهنا جاء دور الإدارة الذاتية الديمقراطية وافتتاحها مؤسسات للثقافة والفن، ومعاهد وأكاديميات، واتحاد المثقفين وكومينات لتحرر المرأة والمجتمع. فعندما تتحرر المرأة يتحرر الفن، لأنّ المرأة فن وهي نصف المجتمع وتنجب وتربي النصف الآخر. بدأت النساء تنضم إلى هذه المؤسسات وتلعب دوراً فعالاً فيها. أصبحت تشارك في الإدارة العامة وإدارة المرأة، وأخذت مكاناً في فِرق الدبكة والفِرق الموسيقية والمسرح، والسينما والرسم، النحت والأعمال اليدوية كالصوف والخياطة والعديد منها. مارست بعضهنَّ أعمال الفن إلى جانب الأعمال العسكرية، فبعض المقاتلات كنّ في الجبهات الأمامية ولقنَّ العدو دروساً قاسية، ومنهنَّ من مارسن الغناء كهواية مثل المقاتلة فيان بيمان والمناضلة دليلة وبرجم، ومنهنَّ مَنْ ارتقينَ إلى مرتبة الشهادة وأصبحنَ رموزاً تاريخية وفنية سيخلدهنّ التاريخ إلى الأبد.
إلى جانب المراكز الثقافية العامة، افتُتحت مراكز وأكاديميات خاصة بالمرأة، مثل مؤسسة الهلال الذهبي التي تأسست في عام 2016 وعملت على تطوير الثقافة والفن، وسعت إلى تطوير ثقافة المرأة وتنمية مهارات الأطفال فكرياً وثقافياً. هذه المؤسسات خطت خطوات إيجابية ونوعية، إذ نظمت حركة الهلال الذهبي الكثير من النشاطات والفعاليات، وذلك لإحياء الثقافة والحفاظ عليها ونقلها للأجيال القادمة في ظل الحرب والهجمات المكثفة على المنطقة والهادفة إلى إبادة ومحو ثقافتنا وتاريخنا وفصل الثقافة عن المجتمع، ولأنّ المرأة والثقافة مستهدفات دائماً من قِبل أعداء المنطقة، كان دورهن في هذه الثورة إفشال هذه المساعي بثورتهن وصون ثقافة شعبهن.
ورغم الهجمات المستمرة والتحديات التي طالت مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إلا أنّ حركة الهلال الذهبي كان ردّها على هذه الهجمات هو تكثيف جهودها من خلال ضمّ العديد من المواهب إلى الهلال الذهبي والعمل على مشاريع أكثر نجاحاً، وذلك من خلال التدريبات الفكرية لجميع فئات ومكونات المنطقة من عرب وكرد وسريان وأيزيديين ومختلف ثقافات المنطقة. أيضاً تنظيم حفلات في المراكز والحدائق وبين الأهالي لينضم إليها الجميع. من خلال هذه الحفلات تمّ تقديم الأكلات الشعبية والأطعمة التي أعدّتها الأمهات بأيديهم والأغاني الخاصة بالأطفال والمهرجانات التي تضمنت الأغاني والرقصات الفلكلورية والعروض المسرحية.
يحظى الأطفال بالاهتمام الأكثر، فهم المستقبل والحاضر لذلك يتمّ تدريبهم بشكل خاص على مبادئ الحياة النِديّة الحرة، وتطوير مواهبهم منذ الصغر في مجالات الفن المختلفة. كانت لحركة الهلال الذهبي إنتاجات فنية من أجل إيصال ثورة المرأة للعالم سواء في شمال وشرق سوريا أو في غرب كردستان وغيرها من المناطق، وأيضاً لإيصال فكرة رفض الفن القائم على اللون الواحد، وأنّ لكلّ مكون الحق في التمتع بحقوقه والتحدث بلغته وممارسة ثقافته. من هنا سلّطت حركة الهلال الذهبي الضوء على إنجازات النساء في المجالين الفني والثقافي. فالحركة مبدؤها أنّ للفن دوراً مهماً في حماية المكتسبات التي حققتها شعوب المنطقة في ثورة التاسع عشر من تموز.
في عام 2024، نفذت حركة الهلال الذهبي مشروعها الذي يعتبر من أهم المشاريع الفنية والثقافية الخاصة بالمرأة، وهو افتتاح أكاديمية ثقافية وفنية للمرأة تضم داخلها أقسام عديدة، كالموسيقا (العزف والغناء) والنحت والرسم، والسينما والرقص يتمّ التدريس فيها وفق مناهج خاصة للفن على مدار ثلاث سنوات، ومن ثمّ تخريج الطلاب ودمجهم بالحياة العملية والريادية.
كان هذا المشروع في ظلّ الحرب السائدة والظروف الغامضة التي تمرّ بها البلاد رداً قوياً لجميع من يعادي ثورة الشعوب في المنطقة، وكانت بمثابة رسالة للعالم بأكمله مفادها أنّه لا توجد قوة في العالم تستطيع إيقاف المرأة وطمس هويتها والعبث بتراثها الذي حافظت عليه منذ آلاف السنين، ولا توجد قوة في العالم تكسر أجنحة المرأة وتحرمها من الطيران، أو تمنعها من الوقوف في وجه المجتمع الذكوري الأبوي الذي يحاول أن يجعل منها أداة لاستخداماته الشخصية فقط. فيجب ألا ننسى أنّ صوت المرأة ثورة بحدّ ذاتها، لكنّ الأنظمة الذكورية زيفت هذا التاريخ وهذه الحقيقة على مرّ العصور، وزيفت دورها الريادي في بناء الحضارات والثقافات، وحاولت بشتى الأساليب فرض فكرة أنّ الذكورية هي الأساس في بناء كل مجريات الحياة والكون والطبيعة. رغم كل هذه الصراعات، إلا أنّ المرأة حاولت بكل طاقتها وجهودها إثبات ذاتها وتخليد اسمها وإنجازاتها في التاريخ والمشاركة في جميع مجالات الحياة، وساهمت في تطوير الفن الثوري والثقافي، وجعلت لنفسها بصمة على صفحات التاريخ الذي كان يمجد ويعظم الذكور فقط ويهمش إنجازات المرأة من كافة النواحي ولا سيما المجال الثقافي.
فالأمّة التي لا تمتلك هوية ثقافية وفنية هي أمة تنخفض لمستوى الانحطاط، وسيترتب على ذلك سقوط أخلاقي ومشاكل اجتماعية. فالفن والثقافة هما مرآة التطور في أي مجتمع. عندما توضع محاذير وقيود للفن والثقافة تُبادُ الحياة داخل هذا المجتمع وملامح السقوط تصبح واضحة جداً. لذلك من الضروري التمسّك بالتراث الشعبي والثقافة والفن، لأنّ الفن غذاء الروح ومن دونه لا توجد حياة طبيعية، ومن دون الثقافة لا يوجد تاريخ، والشعب بدون تاريخ ليس له شيء في الحياة. لذلك كانت الجهود في شمال وشرق سوريا موجهة بشكل خاص لدعم الحفاظ على الثقافة والفن لأنّها بحدِّ ذاتها ثورة.