مرافعة أنثى – بقلم الشاعرة: شيرين أوسو
مرافعة أنثى

بقلم الشاعرة: شيرين أوسو
الكتابةُ لا تليقُ بالنساء
قالها… معتل منابر
مناصرٌ لحقوق النساء
في جلسةٍ عائليّة
الكتابة لا تليقُ بهن
فهنَّ يعضضنَ أصابعهنَّ كثيراً
ندماً…
ألماً…
حلماً…….
هي لا تُخفي دمعها
تتوسّل الذكريات
حروفها لا تتغير
الزمن يمر……
تتوسّله
لاتقف على عتباتي
الكتابةُ لا تليقُ بالنساء
قالها لي….
أنتِ كثيرة التنهّد
تفتعلينَ الأحزان
لم يُدرك أنّ الكتابةَ خُلقتْ للنساء
فهو لا يعلمُ أنّها تستطيعُ أن تُحوّل الحزنَ وتنسجَهُ حلماً يغطي الدروبَ البعيدة
لا يعلمُ أنّها تستطيعُ أن تنسجَ الحبَّ كتابةً
تجعلهُ معطفاً
يغطي الأكتاف الباردة
تُحوّل الوحدة إلى لوحةٍ
تكلّم الصّم
من تصنع من الملح لذةً
وتصنع من السّكر حياةً
تجعل النّار مائدةً خصبةً
وتجعل الألم روحاً
طفلاً….
تجعل الدمع مطراً
يناجي الأرواح العطشى
الكتابة لا تليق بالنساء
قالها لي…….
لا يعلم أنّها أنثى
الشّمس أنثى
الجنّة أنثى
القوّة أنثى
حتّى العاصفة أنثى
سفينةُ النّجاة أنثى
والقشّة التي تَقصُمُ الظهر أنثى
إن وضعت في غير مكانها
الإبرة أنثى
تخيط كفناً….. تخيط ثوباً
الكتابةُ لها… ولأجلها…. وبها
قُلتُها…. وسأقولُها..
الكتابةُ تليقُ بالنساء
شيرين أوسو شاعرة كرديّة ولدتْ وترعرعتْ في مدينة قامشلو، بدأت مبكّراً البحث في مجال الشّعر والأدبيّات القصيرة وقراءة الكتب والمجلات، ظهرت موهبتها الشّعريّة وهي في المرحلة الإعدادية حين كتبت أولى قصائدها، أبدعت في كتابة القصائد التي تُعنى بواقع المرأة وقضاياها.
