حللتُ قضية المرأة، ورأيت بأنها تحتاج أولاً وأخيراً إلى أيديولوجية تحررية
حللتُ قضية المرأة، ورأيت بأنها تحتاج أولاً وأخيراً إلى أيديولوجية تحررية
“أبحث عن جمال الحياة في المرأة،
المرأة تستحق أن تكون مناضلة ومكافحة
كي تصل إلى الرقي المجتمعي،
سأكون رفيق للمرأة”
المفكر عبد الله أوجلان
كانت هوية أنكيدو شغلت بالي، وبينما كنت أجهد لفهم أنكيدو في ملحمة گلگامش – وهي ملحمتنا الأولى المدوَّنة – انتبهتُ في النهاية إلى أنه يمثل كل الهارعين إلى الدولة والمدينة. موقع “أوروك” هو أول مدينة دولة مشهورة، دُوِّنت حكايتها في التاريخ. والبطل الشهير گلگامش (كلمة گلگامش تعني في اللغة الكردية “الثور الضخم”، ويمكن التخمين بأن الملحمة اقتاتت بنسبة ملحوظة من المصادر الكردية الأولية) هو أحد الملوك أنصاف الآلهة المشهورين جداً في “أوروك”. وقد يكون مؤسِّسها. حسب ما يُفهَم من الملحمة، فإن مدينة أوروك كانت عُرضة لهجمات الحيوانات الوحشية والقبائل البرية على التوالي. فبينما كان الاهتمام متواصلاً في إحكام أسوارها الضخمة الأولى من نوعها في التاريخ، لم تتناقص الهمة في حمايتها من الحروب الموجهة إليها.
لطالما نصادف على مر التاريخ اختيار المقاتلين الأشداء من المجتمعات الغريبة. والمَلك گلگامش أيضاً كان يجمع مقاتليه البواسل من أبناء القبائل القاطنة في المنطقة الجبلية الكثيفة الغابات، والمعروفة اليوم بمنطقة شمال العراق. وأسلوبه في ذلك كان أكثر غرابة. فمدينة أوروك ابتدعت حياة جديدة، حيث وصلت حدودها القصوى من الجاذبية والعظمة. أهم عواملها الجذابة كانت فحوش المرأة. أو بالأحرى، كانت حياة الغبطة والسعادة مع المرأة، التي تحولت رويداً رويداً من الإلهة الأم إلى امرأة محبوسة في المنازل وبيوت الدعارة، لتجذب الرجال إليها بشدة. فعبدة الرجل الجديدة تمنحه فرصاً من حياة لا حدود لها من المتعة واللذة.
لم يكن صراع إلهة أوروك “إينانا” هباء مع “أنكي”، أول آلهة الذكور الماكرة. وقد كان اسم إينانا الأول هو “نينهورساغ”، الذي يعني “إلهة الجبل”. وهي تمثل الأم المستأهِلة المطوِّرة للحضارة النيوليتية، وتفيد باكتساب المجتمع المتسامي حول المرأة الأم، رمزه الألوهي كهوية خاصة. يبدو أن أهم النقاط التي صارعت إينانا لأجلها، كانت عَرضُها في المنازل وبيوت الدعارة كسلعة جنسية بحتة. لذا، فقد خاضت حرباً عتيدة لأجل ألوهيتها.
يشار في ملحمة گلگامش إلى أن المرأة اللذة والشهوة التي عُرِفَت بها المدينة، هي المؤثر الأساسي الذي ربط أنكيدو بمدينة أوروك. إنه تقرب مقنع. فهي نفسها المرأة التي اصطادت أنكيدو الوحشي على ضفاف الماء. ولدى تعلُّق أنكيدو بامرأة المدينة وولعه بها، بات المسؤول العسكري الحسن لگلگامش. لقد عولجت مجازفة گلگامش وأنكيدو في الفصول اللاحقة للملحمة، على نحو خلود أبدي، كأول مثال من نوعه.
لم أتردد في إدراك أن الملحمة تُنَوِّه إليّ أيضاً، عندما قايستُ حكاية أنكيدو بأول ذهاب لي إلى المدينة، وإلى المدرسة الابتدائية. ثمة فائدة باستذكار ذكرى لي في هذا الخصوص. كان هناك طفل يُدعى “شوكت”، وهو أحد الأطفال المحفَّزين على الذهاب إلى “قرية جبّين” الكبيرة المجاورة، لتلقي التعليم الابتدائي فيها. وهو الأخ الأصغر لـ”جمو”، الذي كنتُ نفذتُ أول عملية أنصارية عليه. كانت أمه في مقدمة نساء القرية البائسات والبدائيات. لكن، وفي أول يوم ذهب فيه ولدها شوكت إلى المدرسة، أذكر أنها تلفظت بجملة، كانت تتحدى بها أمهر المعلمين. لا زالت تلك الجملة تجول في خاطرتي، حين قالت: “لقد غدا ابني شوكت حكومة”. لم أستطع فك رموز ذاك الكلام بأفضل الأشكال، إلا في مرافعتي هذه.
كنا جميعاً مثل أنكيدو، شخصيات تُحَثُّ على الهرع نحو المدينة والدولة. كنا ننقطع عن المجتمع الأم، ونشمئز من القرية ونزدريها مع الأيام؛ لتُمحى من ذاكرتنا تصاعدياً، مقابل تفوق المدينة. أما أمنا، فكانت تفقد قيمتها ومقامها مع الزمن. لقد كنا شرعنا باستصغار أواصر القبيلة والعائلة. في حين كانت المدينة، والدولة التي بداخلها، تجذبنا إليها كالمغناطيس. لم يَعُد من السهل علينا التخلص من تأثيرها بعد ذلك. فالمدينة، والدولة التي بداخلها، كانت بحد ذاتها – وموضوعياً – أداة دعائية مريعة، وكأن كل شيء فيها معروض بشكل خارق ومذهل. لم يكن ممكناً رفض العاهرة المزيَّنة بأفضل لباسها ومكياجها.
كلما استثمرَت المدينة كل ما لديها لأجل تفوقها، كانت قريتنا الحبيبة تبقى وراءنا، وتبتعد عن مخيلتنا كاليتيمة. وغدا حتى أبسط موظفي الدولة إلهنا الجديد. وكان كل لباس يرتديه، وكل كلمة يتلفظ بها تمثل القدسية الجديدة لدينا. هكذا أُعِدَّت تأثيرات المدينة. علاوة على ذلك، كان الكردي يُلَقَّب بـ”المُذَنَّب”. من حينها صار النفاذ من ذلك متمثلاً في معادلة التمدُّن والتدوُّل والاستتراك. وبدأنا نزدري قريتنا وعائلتنا، بل وحتى كردياتيتنا؛ لتغدو هذه الظواهر كَغِلٍّ ضخم يُكَبِّلُ أقدامنا ويقيِّدها. كانت كل دنيانا ستمر ضمن الثلاثي: “كلما تمدنتَ وتدوّلتَ واستتركتَ ذاتك، كلما غدوتَ رجلاً”. كانت هذه أعراف مجتمعنا الجديد. وكان ديننا وعِرفاننا سيكتسب معناه على ضوء ذلك. كنا نمر بالمجتمعية مجدداً، بالالتفاف حول هذا الثلاثي.
دائما ومنذ طفولتي أبحث عن أن أعطي المعنى الحقيقي للمرأة – الحياة. حين اكتشفت كيف أن أليف وهي كانت طفلة تلعب معنا وتم تزويجها لرجل أكبر منها بسنين وبعمر والدها، أحسست وتفاجئت بأن القضية أعمق من كافة القضايا، وأن الفتاة منذ نعومة أظافرها لا تتمتع بأية حقوق. منذ الطفولة بدأت بالشك والبحث عن الأجوبة للكثير من الأسئلة التي كنت أطرحها على ذاتي.
بالنسبة لي كل شيء كان سؤالا يحتاج إلى جواب أو البحث عن جوابه. حين كنت أتأمل أصدقائي والمدرسين والأولاد والفتيات اللواتي كنا نلعب معاً، كان يخطر ببالي الكثير من الأفكار والتساؤلات.
لذلك ومنذ تأسيس حزب العمال الكردستاني أردت أن تكون المرأة هي رفيق درب الثورة، والتي تحتاج بأن تمضي وتبني بإرادتها الحرة ونضالها في سبيل حريتها، والتي أعتبرها في فلسفتي؛ “حرية المرأة هي حرية المجتمع والحياة بالكامل”.
لا تزال العلاقة مع المرأة والبحث عنها مشكلة جدية تتطلب جهوداً كبيرة، من المهم بالنسبة لي التنبه لخطر انتهاج الذكورة الكلاسيكية تجاه المرأة. لذا أقوم بإبداع الأفكار وإيجاد المواقف الواجب اتباعها في هذا الشأن، إني مرغم على تعريف الأفراد بقدر تعريف المجتمع، هذا إلى جانب إقامة ربط ذلك بالسياسة وهو موضوع حساس، بل ويشكل المشكلة الأساسية في المجتمع. فمثلاً التزايد السكاني مشكلة تهدد المجتمع بحد ذاتها، فالإنتاج والأرض لا يلبيان حاجته. لا بد من حل هذه المسألة، بالإضافة إلى أن انعدام الحب في أعلى مستوياته. واغتراب الجنسين عن بعضهما بكل سهولة، وهذا ما يدل على نوع الحياة المعاشة ويهوي بها إلى القاع، وهذا خطر جدي آخر حسب رأيي. وثمة حاجة لأخلاق جديدة في هذا المضمار.
ثمة تفسخ وانحلال مخيف والأنكى من ذلك، العيش ضمن اللا حياة. ولازالت هناك مسافات كبيرة على الاشتراكية قطعها في هذه النقاط، ويجب التركيز بثقل أكبر على تنشئة الإنسان الاشتراكي. لقد أهمل الخبراء المهرة المسألة الجنسية كثيراً، فعلاقات ماركس مع المرأة ومفهومه تجاهها لا يتعدى الحدود البرجوازية، بحبه أو بعشقه. أما ستالين فهو كالإقطاعي تماماً تجاه المرأة ولينين يعد برجوازياً صغيراً في هذا الشأن، جميعهم لم يعتبروا المشكلة الجنسية مشكلة اجتماعية، بل تناولوها على نحو اعتباطي، لكن كل شيء يبين لنا الآن أنها مشكلة لا يمكن تناولها حسب مفهوم تقرباتهم لها. فبدون حل المشكلة الجنسية لا يمكن حل المشكلة الاجتماعية أو مشكلة الديمقراطية الاجتماعية. فإذا لم تستطع تنظيم علاقاتك مع الجنس المقابل، أو مع الجنس الذي تشاركه الفكر والحياة فأي ديمقراطية ستقوم بتنظيمها؟ أي ديمقراطية سياسية ستنظم؟
إذ حينها تتطور الأسس في العلاقات اعتماداً على الغرائز الجنسية الفظة، أو على الأيديولوجية العائلية أي ” لقد تزوج الكل، فلما لا أتزوج أنا أيضاً، إن 9% من العلاقات تتطور على هذه الشاكلة حسب اعتقادي لا لشيء، إلا لأنها أعراف وتقاليد وإذا أضفت إلى ذلك مسألة الغرائز والنزوات ترى أن 99% من العلاقات بين الجنسين قد ظهرت على هذا النحو، إنها مشكلة كبيرة، وستكبر وتحتد أكثر في المستقبل. فحوادث الانفصال والطلاق وعدم الرغبة في إنجاب الأولاد في أعلى مستوياتها. وثمة وانحلال كبير في البلدان التي تطورت فيها الاشتراكية في روسيا. وهذا ما معناه أنه تم التستر على المشكلة وقمعها وكبتها ولم تجد المرأة تعريف لها بعد.
المرأة المقضى عليها لم تجد سبيل الوجود بعد، ومثلما لم يتحقق ظهور الإنسان الاشتراكي، فالمرأة موجودة اسماً، أما وجودها بذاتها، فلا ولاتزال ثمة مسافات طويلة جداً يجب قطعها. وبقدر ما يكون تطوير الشخصية الاشتراكية أمراً صعباً، فتطوير المرأة الاشتراكية، والعلاقات الاشتراكية بين المرأة والرجل، أمر أكثر صعوبة ومشقة، ذلك أنه ثمة “تابو” محرمات ومحظورات، والكل جاهل أعمى في هذا الشأن. المجتمع الذي تسوده العادات والتقاليد والغرائز بشكل نافذ أمر جد خطير، حيث المرأة فيها أقرب إلى الطبقة المسحوقة، الوطن المسحوق، الفئة أو الفرد المسحوق في كل الأوقات. أي لا يمكن تحميلها مسؤولية هذا النظام المتشكل منذ أمد طويل. والسبب في ذلك ساطع لا غبار عليه. ذلك أن هذه الإجراءات أعدت ورتبت بمبادرة الرجل. أما المرأة فهي سلبية لآخر درجة، وعلى الهامش. ولأجل ذلك فهي تهتم وتميل إلى الثورة الساعية للإطاحة بالاستعمار، وتكريس السلام، وبناء نظام يستحق العيش.
يمكن للمرأة أن تتطور في الوسط السلمي فتغتني فيه الحياة أكثر. أما أجواء الحروب والعراك، فالرجل هو الذي يقوى فيها ويتطور، ذلك ما جعل الرجل رجلاً. وهذا ما معناه في نفس الوقت مستوى خطيراً من التوحش. وبقدر ما تكون الاشتراكية تعني إزالة العنف والبطش من الوسط، فهي تعني إزالة العنف المتجسد في شخصية كل من الرجل والمرأة على السواء. بتكريس النظام الاشتراكي سيتم القضاء على العنف المتمركز في الرجل أيضاً في الوقت عينه. وهذا ما سيؤدي بدوره إلى العبور لمرحلة ظهور الأفراد والأحرار. أما العبور إلى الفرد الحر؛ يعني في نفس الوقت تحرير المرأة لذاتها، ومهما تم الولوج في المسألة بإبراز أدبيات الحب الأعمى، إلا أنه لا يمكن قطع مسافة ملحوظة بالنسبة للمرأة بهذا الشكل ومهما تضغط عليها فلتفعل، لكن لن يكون بمقدورك تأسيس عائلة سليمة.
من الجميل البحث عن امرأة وعن علاقة حتى ولو كانت في الصين، إذ علينا ألا نفكر فيها حسب الأطر القومية أو الطبقية. إنني أرى الخطر بشكل ساطع وملموس، وإذا لم يكرس النظام في هذه العلاقة، ناهيك عن أن تزج المناضل في الحرب لسنين عديدة، لا يمكنك حينها حثه على القتال ليوم واحد فقط. وناهيك عن دعم الفتاة وتعزيز مكانتها، لا تستطيع حينها تحصينها ليوم واحد فقط. فالمبدأ أو النظام أمران هامان جداً جداً. هنا؛ أتدري إلى أين يؤول القبول البسيط والسهل؟ إنه يشبه أن تستولي على شيء ما باطلاً ودون خوض الصراع لأجله. ألا يقال في المرأة “أثمن ما في الوجود ” فإذا ما استوليت على امرأة أو رجل استناداً إلى قوة التنظيم فقط، حينها يكون الأمر قد انتهى من المصطلحات التي سعيت لتطويرها في الآونة الأخيرة، ثورة الحب “ثمة مجزرة الحب لدينا”. إذ لا يقتصر ذلك على التقربات الخانقة والمؤسفة جداً للاستعمار، بل وثمة قتل عام ومجزرة للحب داخلياً أيضاً لا يوجد حب جسور، بل استعبادي. وقد تدارست ذلك لمدة طويلة وكانت نتيجة ذلك هي رسم طريق الحب، وتأمين الحياة التي يمكن فيها الحب، وعقد الروابط بينها وبين الحرب ما من حب ملموس لإنسان مادي. أو بالأحرى، من الصعب جداً أن أحب الإنسان الموجود حالياً. ولكن عندما أربط بين الإنسان المجرد المرأى، أشعر بغبطة وعنفوان جياش، كأنه ربط بين الكائن الملموس والأمل المرتقب. هذا هو منبع الحب لدي. وإذا لم يتطور ذلك، لما استطعت المكوث بجانبه دقيقة واحدة أما من لا أمل له فمن المحال أن أحبه. وبالطبع، طورت ذلك حسب فني الحربي بالذات. وأنا أهوى ذاك الإنسان الذي يتزايد لدية الأمل ويكبر خطوة خطوة، بل وحتى أعتبر نفسي هائماً به، لا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي، أو القول؛ بأننا إنسان في الوطن وضمن هذا الشعب. إذ لا يمكن لأي شخص أن يدعي ” إني إنسان ” بكل سهولة، والارتياح في هذا الواقع الذي تعمه المجازر وأساليب التعذيب والجوع والحرمان، وحسب رأيي، الذي يقول قاصداً الإنسان الحالي الموجود “أحبه “إنما هو في مغالطة كبرى ويرتكب خطأً فادحاً. والشرط الوحيد هو أن تربطه بالأمل والهدف وتحفزه على الحركة والعمل. فإذا ما سار بشكل جيد وبمهارة، وبلغ النصر وحقق النجاح، فهو حينئذ شخص يستحق التصفيق الحار، وسأضعه في بؤبؤة عيني.
من هذا المنطلق أبحث دوماً عن المرأة الجميلة والحرة والذكية، والتي تطمح لأجل أن تناضل ويكون لها أهداف تاريخية. منذ طفولتي وحتى هذه اللحظة اتخذت من صداقتي مع المرأة الحرة على أنها سير نحو كتابة تاريخ وحياة جديدة. وأن تجربة انضمام المرأة ومن كافة المكونات والشعوب لصفوف حزب العمال الكردستاني، هي ثورة تاريخية بحد ذاتها. لأن نضالنا وكفاحنا فتح الكثير من الأبواب لتلك المرأة التي كانت خانعة ومستعبدة ومضطهدة.
بدأنا ثورتنا من انضمام امرأة وحتى وصلنا إلى انضمام آلاف النساء لكافة الساحات. فلسفتي تعتمد على حرية المرأة. لا يمكننا أن نتحدث عن حرية المرأة وهي قابعة في ظلمات الجهل والتخلف. لذلك كان من الأخلاقي أن نجعل من المرأة المنضمة الى صفوفنا أن تعتمد على ذاتها الحرة، وأن تأسس حركتها المستندة على أيديولوجية تحرير المرأة، انضمام المرأة لقوات الكريلا في الجبال، وتشكيل وحداتها الخاصة بها، وتأسيس حزبها الخاص بها، وبنفس الوقت أردنا أن تكون قيادية في كافة الساحات وريادية لأجل كتابة تاريخ المرأة من جديد.
هاهو تاريخ المرأة يكتب بفكر وإرادة المرأة في ثورتها في روجآفا وشمال وشرق سوريا، بكفاحٍ ومقاومة ونضال مستند إلى الميراث التاريخي والمسيرة النضالية لقياداتها من المناضلات العظيمات اللواتي سطرن ملاحم أسطورية في التاريخ المعاصر، ووصول بعضهن إلى مستوى الشهادة. أمام هذا الزخم من الإنجازات، لم تبقى قضية المرأة محصورة في شخصية المرأة الكردية، بل شملت النساء كافة من مختلف المكونات: عربيات – سريانيات – آشوريات – تركمانيات… الخ.
نتيجةً هذا الموزاييك المتماسك والمتحد على أساس وحدة الفكر والهدف والمصير، تم تحقيق الكثير من المكتسبات التي جعلت من المرأة في روجآفا وشمال وشرق سوريا، مثالاً تحتذي بها نساء المنطقة والعالم بأسره.